683

Le Maghreb

المغرب في حلى المغرب

Enquêteur

د. شوقي ضيف

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثالثة

Année de publication

١٩٥٥

Lieu d'édition

القاهرة

وَبَنُو الْفضل أَعْيَان أريولة وَهُوَ عينهم وَأنْشد مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن أول مَا بُويِعَ فِي إشبيلية بالخلافة وَقد صدرت عَنهُ الْكتب والكتائب إِلَى الْبِلَاد قصيدة مطْلعهَا خدمتك السيوف والأقلام فَلم يرض هَذِه البدأة وانتقدها وَقَالَ حِين توجه إِلَى غرناطة فِي أول دولة ابْن هود وَلم يَسلهُ حسنها عَن إشبيلية ... سَئِمْتُ المَقَامَ بِغَرْنَاطَةٍ ... وَأَلْسُنُ حَالِي بِذَا تَنْطُقُ
وَمَا أَنْكَرَتْ مُقْلَتِي حُسْنَهَا ... وَلَكِنَّهَا غَيْرَهَا تَعْشَقُ ...
وَمن شعره قَوْله ... فَيَا أَسَفِي أَتُدْرِكُنِي المَنَايَا ... وَلَمْ أَبْلُغْ مِنَ الدُّنْيَا مُرَادِي
وَمَا هُوَ غَيْرُ أَنْ أُدْعَى وَحَسْبِي ... حَيَا الإِخْوَانِ أَوْ مَوْتُ الأَعَادِي ...
وَقَوله من قصيدة يُخَاطب بهَا صَفْوَان بن إِدْرِيس ... أَنْكَرْتَ أَنْ رَاعَ الزَّمَانُ أَدَبِي ... وَهَلْ رَأَيْتَ ذَا نُهَىً مُؤَمَّنَا
وَفِيْكَ لَمْ تَقْضِ الفُرُوضُ حَقَّهَا ... أَفِيَّ تَرْجُو أَنْ تُقِيْمَ السُّنَنَا ...
وَمِنْهَا ... وَصَاحب حُلْو المزاج مُمْتِعٌ ... يُحْيِى السُّرُورَ وَيُمِيْتُ الحَزَنَا
أَضْحَكَنَا لَمَّا غَدَا مَا بَيْنَنَا ... مُحْتَجِنًَا لِقَوْسِهِ مُضْطَغِنَا
يُبْدِي لَنَا مَا شَاءَهُ مِنْ ظَرْفِهِ ... وَيَزْدَهِي بِرَمْيِهِ تمجنا
وَيَدعِي الصميم فِي أَغْرَاضِهِ ... وَلَوْ رَمَى بَغْدَادَ أَصْمَى عَدَنَا
حَتَّى تَدَلَّى طَائِرٌ مِنْ أَيْكَةٍ ... لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ يَقُوْلَ هَا أَنَا ...

2 / 287