Le Nécessiteux en Besoin de Comprendre les Significations des Mots du Minhaj

Al-Khatib Al-Shirbini d. 977 AH
134

Le Nécessiteux en Besoin de Comprendre les Significations des Mots du Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Chercheur

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَوْ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إلَيْهِ، أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ مَقْرُونَةٍ بِأَوَّلِ فَرْضٍ. ــ [مغني المحتاج] الْمَجْمُوعِ: أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَالْحَيْضِ مِنْ الرَّجُلِ كَمَا قَالَ بِهِ شَيْخِي خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ إيجَابَ الْغُسْلِ فِي النِّفَاسِ بِكَوْنِهِ دَمَ حَيْضٍ مُجْتَمِعٍ أَنَّهُ يَصِحُّ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ عَمْدًا أَوْ لَا، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَيَانِ، وَتَكْفِي نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ الْبَدَنِ. وَكَذَا مُطْلَقًا فِي الْأَصَحِّ لِاسْتِلْزَامِ رَفْعِ الْمُطْلَقِ رَفْعَ الْمُقَيَّدِ، وَلِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى حَدَثِهِ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الْحَالِيَّةِ، فَلَوْ نَوَى الْأَكْبَرَ كَانَ تَأْكِيدًا، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا اُجْتُمِعَا عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا بِانْدِرَاجِ الْأَصْغَرِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّعْيِينُ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ، فَلَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ عَمْدًا لَمْ تَرْتَفِعْ جَنَابَتُهُ لِتَلَاعُبِهِ، أَوْ غَلَطًا ارْتَفَعَتْ عَنْ أَعْضَاءِ الْأَصْغَرِ؛ لِأَنَّ غُسْلَهَا وَاجِبٌ فِي الْحَدَثَيْنِ وَقَدْ غَسَلَهَا بِنِيَّتِهِ إلَّا الرَّأْسَ فَلَا تَرْتَفِعُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ غُسْلَهُ وَقَعَ عَنْ مَسْحِهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ فِي الْأَصْغَرِ، وَهُوَ إنَّمَا نَوَى الْمَسْحَ وَهُوَ لَا يُغْنِي عَنْ الْغُسْلِ، بِخِلَافِ غَسْلِ بَاطِنِ لِحْيَةِ الرَّجُلِ الْكَثِيفَةِ فَإِنَّهُ يَكْفِي؛ لِأَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ هُوَ الْأَصْلُ، فَإِذَا غَسَلَهُ فَقَدْ أَتَى بِالْأَصْلِ. أَمَّا غَيْرُ الْأَصْغَرِ فَلَا تَرْتَفِعُ جَنَابَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَوْ اُجْتُمِعَ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلُ حَيْضٍ وَجَنَابَةٍ كَفَتْ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا قَطْعًا (أَوْ) نِيَّةُ (اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْغُسْلِ كَأَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ الطَّوَافَّ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى غُسْلٍ، فَإِنْ نَوَى مَا لَا يَفْتَقِرُ إلَيْهِ كَالْغُسْلِ لِيَوْمِ الْعِيدِ لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: إنْ نُدِبَ لَهُ صَحَّ (أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ) أَوْ فَرْضِ الْغُسْلِ أَوْ الْغُسْلِ الْمَفْرُوضِ أَوْ أَدَاءِ الْغُسْلِ، وَكَذَا الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَتَقَدَّمَ الِاسْتِشْكَالُ فِيهَا، وَالْجَوَابُ عَنْهُ فِي بَابِ الْوُضُوءِ، فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْأَدَاءِ لَا يَجِبُ وَإِنْ اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ، وَأَنَّ النِّيَّةَ لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذَكَرَهُ، أَمَّا إذَا نَوَى الْغُسْلَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي، وَتَقَدَّمَ شُرُوطُ نِيَّةِ الْغُسْلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ فِي بَابِهِ (مَقْرُونَةٌ بِأَوَّلِ فَرْضٍ) وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُغْسَلُ مِنْ الْبَدَنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَعْلَاهُ أَمْ مِنْ أَسْفَلِهِ إذْ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ، فَلَوْ نَوَى بَعْدَ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْهُ وَجَبَ إعَادَةُ غُسْلِهِ، وَفِي تَقْدِيمِهَا عَلَى السُّنَنِ وَعُزُوبِهَا قَبْلَ غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْمَفْرُوضِ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، فَإِذَا خَلَا عَنْهَا شَيْءٌ مِنْ السُّنَنِ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَتَى بِهَا مِنْ أَوَّلِ السُّنَنِ وَعَزَبَتْ قَبْلَ أَوَّلِ الْفُرُوضِ لَمْ تَكْفِ. فَإِنْ قِيلَ: السُّنَنُ الَّتِي قَبْلَهُ مِنْ مَحِلِّ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ، فَإِذَا نَوَى عِنْدَهَا رَفْعَ الْجَنَابَةِ مَثَلًا وَقَعَ فَرْضًا، بِخِلَافِ سُنَنِ الْوُضُوءِ الَّتِي قَبْلَهُ مِنْ غَسْلِ كَفَّيْهِ وَمَضْمَضَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلْفَرْضِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَقْتَرِنَ النِّيَّةُ بِسُنَّةٍ قَبْلَ الْغُسْلِ. أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُتَصَوَّرُ كَأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ، وَلَمْ يَمَسَّ الْمَاءُ حُمْرَةَ شَفَتَيْهِ كَأَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ إبْرِيقٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْتَدِئَ النِّيَّةَ مَعَ التَّسْمِيَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا. قَالَ: وَإِذَا اغْتَسَلَ مِنْ إنَاءٍ كَإِبْرِيقٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ غَسْلِ مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ عِنْدَهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْهُ أَوْ يَحْتَاجُ إلَى الْمَسِّ فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ، أَوْ إلَى كُلْفَةٍ فِي لَفِّ خِرْقَةٍ عَلَى يَدِهِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَمَقْرُونَةٌ بِالرَّفْعِ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَقِيلَ: بِالنَّصْبِ صِفَةُ نِيَّةٍ الْمُقَدَّرَةِ الْمَنْصُوبَةِ بِنِيَّةٍ الْمَلْفُوظَةِ اهـ. أَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ لِقَوْلِهِ " نِيَّةُ "، وَأَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى أَنَّ مَقْرُونَةً صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ

1 / 218