48

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Chercheur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Numéro d'édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

٥٣ - (إِن هِنْد المليحة الْحَسْنَاء ...) وَقد مر ومركبة من إِن النافية وَأَنا كَقَوْل بَعضهم إِن قَائِم وَالْأَصْل إِن أَنا قَائِم فَفعل فِيهِ مَا مضى شَرحه فالأقسام إِذن عشرَة هَذِه الثَّمَانِية والمؤكدة والجوابية تَنْبِيه فِي الصِّحَاح الأين الإعياء وَقَالَ أَبُو زيد لَا يبْنى مِنْهُ فعل وَقد خُولِفَ فِيهِ انْتهى فعلى قَول أبي زيد يسْقط بعض الْأَقْسَام أَن الْمَفْتُوحَة الْمُشَدّدَة النُّون على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن تكون حرف توكيد تنصب الِاسْم وترفع الْخَبَر وَالأَصَح أَنَّهَا فرع عَن إِن الْمَكْسُورَة وَمن هُنَا صَحَّ للزمخشري أَن يَدعِي أَن أَنما بِالْفَتْح تفِيد الْحصْر كإنما وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِنَّمَا يُوحى إِلَيّ أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد﴾ فَالْأولى لقصر الصّفة على الْمَوْصُوف وَالثَّانيَِة بِالْعَكْسِ وَقَول أبي حَيَّان هَذَا شَيْء انْفَرد بِهِ وَلَا يعرف القَوْل بذلك إِلَّا فِي إِنَّمَا بِالْكَسْرِ مَرْدُود بِمَا ذكرت وَقَوله إِن دَعْوَى الْحصْر هُنَا بَاطِلَة لاقتضائها أَنه لم يُوح إِلَيْهِ غير التَّوْحِيد مَرْدُود أَيْضا بِأَنَّهُ حصر مُقَيّد إِذْ الْخطاب مَعَ الْمُشْركين فَالْمَعْنى مَا أُوحِي إِلَى فِي أَمر الربوبية إِلَّا التَّوْحِيد لَا الْإِشْرَاك وَيُسمى ذَلِك قصر قلب لقلب اعْتِقَاد الْمُخَاطب وَإِلَّا

1 / 59