Mufradat alfaẓ al-Qur'an
مفردات ألفاظ القرآن
Enquêteur
صفوان عدنان الداودي
Maison d'édition
دار القلم
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ
Lieu d'édition
الدار الشامية - دمشق بيروت
Régions
•Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا [النساء/ ٥]، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ [المائدة/ ٩٧] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما «١» بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ ١٢٥]، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ ١٠٧] . وقوله: دِينًا قِيَمًا
[الأنعام/ ١٦١]، أي: ثابتا مُقَوِّمًا لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما «٢» مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم «٣»، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ ٤٠]، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا [الكهف/ ١- ٢]، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ ٥] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ ١١٠]، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ ١٣٥]، يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ ٢- ٣] فقد أشار بقوله: صُحُفًا مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ ٣] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ ٢٥٥] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ ٥٠]، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ ٣٣] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ ١٢]، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ ٦]، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ ٣٦]، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ ٧١]،
(١) وهي قراءة ابن عامر. الإتحاف ص ٢٠٣.
(٢) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. الإتحاف ص ٢٢٠.
(٣) لحم زيم: متعضّل ليس بمجتمع في مكان فيبدن. اللسان (زيم) .
1 / 691