971

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

[٦٠٦] وعن عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَت تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكعَتَيِ الفَجرِ، فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَل قَرَأَ فِيهِا بِأُمِّ القُرآنِ! .
رواه أحمد (٦/ ١٦٤ و١٦٥)، والبخاري (٦١٩)، ومسلم (٧٢٤) (٩٢)، وأبو داود (١٢٥٥)، والنسائي (٣/ ٢٥٦).
ــ
سجدتين (١). وقال: حديت غريب، وهو ما أجمع عليه أهل العلم؛ كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. قلت: وهذا الإجماع الذي حكاه الترمذي إنما هو على كراهة التنفل المبتدأ، وأما ما كان منه بحسب سبب؛ فقد ذكرنا الخلاف فيه في باب: تحية المسجد. وتخفيفه ﷺ في ركعتي الفجر، إنما كان لمبادرته إلى إيقاع صلاة الصبح في أول وقتها، والله تعالى أعلم.
وقول عائشة: إنه كان يخففهما حتى إني أقول: هل قرأ فيهما بأمّ القرآن؟ ليس معنى هذا أنها شكّت في قراءته ﷺ فيها بأمّ القرآن؛ لأنه قد ثبت عنه ﷺ أنه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن (٢)، وإنما معنى ذلك: أنه ﷺ كان في غيرها من النوافل يقرأ بالسورة، ويرتِّلُها حتى تكون أطول من أطول منها (٣)، بخلاف فعله في هذه، فإنه كان يخفف أفعالها وقراءتها، حتى إذا نُسبت إلى قراءته في غيرها كانت كأنها لم يقرأ فيها. وقد دلّ على صحة هذا ما في حديث أبي هريرة: أنه ﷺ كان يقرأ فيهما بـ: ﴿قُل يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ و﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وهذا بعد قراءة الفاتحة في الركعتين قبل السورتين، على ما قد تبيّن اشتراطه في الصلاة كما تقدم، وعلى هذا يحمل حديث ابن عباس: أنه كان يقرأ فيهما بقوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ وبقوله تعالى: تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ: إنه

(١) رواه الترمذي (٤١٩).
(٢) رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٢٩٥) من حديث عبادة ﵁.
(٣) هذا مضمون الحديث رقم (٧٣٣/ ١١٨) في صحيح مسلم، ورقم (٩١٧) في المختصر.

2 / 362