944

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

عُثمَانَ صَلَّى بَعدُ أَربَعًا، فَكَانَ ابنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ صَلَّى أَربَعًا وَإِذَا صَلاَّهَا وَحدَهُ صَلَّى رَكعَتَين.
وَفِي رِوَايَةٍ مكان صدرًا من خلافته: ثماني سنين - أو قال: ست سنين.
رواه البخاري (١٠٨٢)، ومسلم (٦٩٤) (١٧)، والنسائي (٣/ ١٢١).
ــ
بمنى يقصرون، وعند مالك أن حكم الحاج من أهل مكة أنهم يقصرون بمنى وعرفات، وكذلك أهل عرفة بمنى ومكة يقصرون، وخالفه في ذلك أبو حنيفة والشافعي وجماعة فقالوا إنهم (١) يتمون؛ إذ ليس في المسافة مسافة قصر، وحجة مالك التمسك بظاهر حديث ابن عمر المذكور واتّباع العمل العام في ذلك، ولأن تكرار الحاج في مشاعره ومناسكه مقدار المسافة التي تُقصر فيها الصلاة، والله تعالى أعلم.
فأما أهل تلك المواضع فلا خلاف أحسبه في أن كل واحد منهم يتم في موضعه وإن شرع في عمل الحج لأنهم في أهلهم، وقد ذكرنا ما تُؤُوِّل به إتمام عثمان.
وقوله ست سنين أو ثماني سنين، الصحيح سبع سنين، قال عمران بن حصين: حججت مع عثمان سبعًا من إمارته لا يصلي إلا ركعتين، ثم صلى بمنى أربعًا (٢).
وقوله فكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعًا، وإذا صلّى وحده صلّى ركعتين؛ يعني بالإمام عثمان لما أتم، فإن ابن عمر وابن مسعود كانا يصليان معه ويتمّان مع اعتقادهما أن القصر أولى وأفضل، لكنهما اتبعاه لأن

(١) من (ظ) و(ط).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٠).

2 / 335