636

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

أَثنَى عَلَيَّ عَبدِي. وَإِذَا قَالَ ﴿مَالِكِ يَومِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبدِي - وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبدِي. فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَينِي وَبَينَ عَبدِي، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم وَلا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبدِي، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ.
رواه أحمد (٢/ ٢٥٠ و٢٨٥)، ومسلم (٣٩٥) (٣٨)، وأبو داود (٨١٩ و٨٢٠)، والترمذي (٢٩٥٤ و٢٩٥٥)، والنسائي (٢/ ١٣٥ - ١٣٦).
ــ
أي: كثر نارهما.
وقوله وربما قال: فوّض إليّ عبدي؛ أي: يقول هذا ويقول هذا، غير أن فوض أقل ما يقوله، وليس شكا، وهو مطابق لقوله: مَالِكِ يَومِ الدِّينِ - لأنه تعالى هو المنفرد في ذلك اليوم بالملك، إذ لا تبقى دعوى لمدّع. والدين: الجزاء، والحساب، والطاعة، والعبادة، والملك.
وقوله نعبد؛ أي: نخضع ونتذلل. ونستعين نسألك العون، اهدنا أرشدنا وثبتنا على الهداية، والصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه؛ والمنعم عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. والمغضوب عليهم اليهود، والضلاّل النصارى، كذا روي عن رسول الله ﷺ (١).
وإنما قال الله تعالى هنا هذا بيني وبين عبدي لأنها تضمّنت تذلل العبد لله وطلبه الاستعانة منه، وذلك يتضمّن تعظيم الله تعالى وقدرته على ما طُلب منه.
وقوله فيما بقي من السورة هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل؛ لأن العبد دعا لنفسه، وقال مالك في قوله فهؤلاء لعبدي: هي إشارة إلى أنها ثلاث آيات

(١) رواه أحمد (٤/ ٣٧٨)، والترمذي (٢٩٥٣) من حديث عدي ﵁.

2 / 27