516

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

قَالَ أبو أَيُّوبَ: فَقَدِمنَا الشَّامَ، فَوَجَدنَا مَرَاحِيضَ قَد بُنِيَت قِبَلَ القِبلَةِ؛ فننحرف عنها، وَنَستَغفِرُ اللهَ.
رواه أحمد (٥/ ٤٢١)، والبخاري (٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (١/ ٢١ - ٢٢).
[٢٠٣] وَعَنِ ابنِ عُمَرَ؛ قَالَ: رَقِيتُ عَلَى بَيتِ أُختِي حَفصَةَ فَرَأَيتُ رسولَ الله ﷺ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُستَقبِلَ الشَّامِ، مُستَدبِرَ القِبلَةِ.
ــ
القبلة، وقيل: بحرمة المصلين من الملائكة. والصحيح الأول، بدليل ما رواه الدارقطني مرسلًا عن طاووس مرفوعًا: إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله، فلا يستقبلها ولا يستدبرها (١). وقول أبي أيوب: فننحرف عنها، ونستغفر الله؛ دليل على أنه لم يبلغه حديث ابن عمر، أو لم يره مخصصًا، وحمل ما رواه على العموم.
و(قول ابن عمر: رقيت على بيت أختي حفصة) هذا الرُّقي من ابن عمر الظاهرُ منه أنه لم يكن عن قصد الاستكشاف، وإنما كان لحاجة غير ذلك. ويحتمل أن يكون ليطلع على كيفية جلوس النبي ﷺ للحدث، على تقدير أن يكون قد استشعر ذلك، وأنه تحفظ من أن يطلع على ما لا يجوز له، وفي هذا الثاني بُعدٌ، وكونه ﷺ على لبنتين؛ يدل لمالك على قوله: إذا اجتمع المرحاض الملجِئ والسَّاتر جاز ذلك.
واستقباله بيت المقدس يدل على خلاف ما ذهب إليه النخعي وابن سيرين، فإنهما منعا ذلك.
وما روي من النهي عن استقبال شيء من القبلتين بالغائط لا يصح؛ لأنه من رواية عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، وهو ضعيفٌ. وقد ذهب

(١) رواه الدارقطني في سننه (١/ ٥٧).

1 / 522