383

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
وَمَن مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَد بُعِثَ إِلَيهِ؟ قَالَ: قَد بُعِثَ إِلَيهِ. قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخيرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاستَفتَحَ جِبرِيلُ، فَقِيلَ: مَن أَنتَ؟ قَالَ: جِبرِيلُ. قِيلَ: وَمَن مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَد بُعِثَ إِلَيهِ؟ قَالَ: قَد بُعِثَ إِلَيهِ. قال: فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابنَيِ الخَالةِ عِيسَى ابنِ مَريَمَ وَيَحيَى بنِ زَكَرِيَّا - صلوات الله عليهما - فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاستَفتَحَ جِبرِيلُ. فَقِيلَ: مَن أَنتَ؟ قَالَ: جِبرِيلُ، قِيلَ: وَمَن مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَد بُعِثَ إِلَيهِ؟ قَالَ: قَد بُعِثَ إِلَيهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، إِذَا هو قَد أُعطِيَ شَطرَ الحُسنِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،
ــ
و(قوله: وقد بعث إليه؟) هو استفهام من الملائكة عن بعث النبيّ ﷺ وإرساله إلى الخلق. وهذا يدلّ على أنّهم لم يكن عندهم علم من وقت إرساله؛ لكونهم مستغرقين بالعبادة لا يفترون عنها. وقيل: معناه استفهامهم عن إرسال الله تعالى إليه بالعروج إلى السماء.
والبيت المعمور سُمّي بذلك؛ لكثرة عمارته بدخول الملائكة فيه وتعبُّدهم عنده. والأسوِدَة جمع سواد، وهي الأشخاص، وسواد الإنسان شخصه، يقال: لا يفارق سوادي سوادَك، وهي هاهنا أرواح بني آدم، وقد فسّرها بنسم بنيه. والنَّسَم جمع نَسَمَة، كالشجر جمع شجرة. ولا يناقض هذا أن يُخبِر الشارع أنّ أرواح المؤمنين في الجنّة أو في الصُور الذي يُنفَخ فيه أو في القبور، وأرواح الكافرين في سجّين؛ لأنّ هذا في أحوالٍ مختلفةٍ وأوقاتٍ متغايرةٍ، والله أعلم.
والسِدرَةُ واحدة السِدر، وهو شجر النبق، وهو من أعظم الشجر جرمًا، وهو أكثر شجر البادية عندهم له شوك. ولأجل هذا وصفه الله بكونه مخضودًا؛ أي: منزوعَ الشوك. وقد فسّر المعنى الذي به سمّيت سدرة المنتهى في حديث عبد الله الآتي (١).

(١) سيأتي في التلخيص برقم (١٣٣).

1 / 389