350

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
عَن رَفعِ الأَمَانَةِ، قَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّومَةَ فَتُقبَضُ الأَمَانَةُ مِن قَلبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثلَ الوَكتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّومَةَ فَتُقبَضُ الأَمَانَةُ مِن قَلبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثلَ المَجلِ، كَجَمرٍ دَحرَجتَهُ عَلَى رِجلِكَ، فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنتَبِرًا وَلَيسَ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحرَجَها عَلَى رِجلِهِ، فَيُصبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، لاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا
ــ
الجَذرُ: الأصلُ مِن كل شيء. ومعنى إنزالِهَا في القلوبِ: أنَّ الله تعالى جبَلَ القلوبَ الكاملةَ على القيامِ بحقِّ الأمانة؛ مِن حِفظِهَا واحترامِهَا، وأدائِهَا لمستَحِقِّها، وعلى النُّفرةِ مِنَ الخيانةِ فيها؛ لِتَنتَظِمَ المصالحُ بذلك، لا لأنَّها حَسَنَةٌ في ذاتها؛ كما يقولُهُ المعتزلةُ؛ على ما يُعرَفُ في موضعه.
والأَمَانَةُ: كلُّ ما يُوَكَّلُ إلى الإنسانِ حفظُهُ ويُخَلَّى بينه وبينه؛ ومِن هنا سُمِّيَ التكليفُ أمانةً في قوله تعالى: إِنَّا عَرَضنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَالجِبَالِ في قولِ كثيرٍ من المفسِّرين.
والوَكتُ: الأَثَرُ اليسير؛ يقال للبُسرِ إذا وقَعَت فيه نُكتةٌ من الأرطاب: قد وَكَّتَ؛ قاله الهرويُّ، وقال صاحبُ العين: الوَكتُ، بفتح الواو: نكتةٌ في العَين، وعَينٌ (١) موكوتة، والوَكتُ: سواد العين.
والمَجلُ: هو أن يكونَ بين الجِلدِ واللحم (٢) ماءٌ، يقالُ: مَجِلَت يَدُهُ تَمجَلُ مَجَلًا، بكسر الجيم في الماضي وفتحها في المضارع، ومَجَلَت، بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع، أي: تَنَفَّطَت مِنَ العمل.
ومُنتَبِرًا: منتفِخًا، وأصلُهُ: الارتفاعُ، ومنه: انتَبَرَ الأميرُ: إذا صَعِدَ المِنبَرَ؛

(١) في (ل): العين.
(٢) في (ع): العظم.

1 / 356