341

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
(٤٤) بَاب إِثمِ مَنِ اقتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ بِيَمِينِهِ
[١٠٥] عَن أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: مَنِ اقتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ مُسلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَد أَوجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِن كَانَ شَيئًا يَسِيرًا، يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: وَإِن كان قَضِيبًا مِن أَرَاكٍ.
رواه أحمد (٥/ ٢٦٠)، ومسلم (١٣٧)، والنسائي (٨/ ٢٤٦).
[١٠٦] وَعَن عَلقَمَةَ بنِ وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِن حَضرَمَوتَ وَرَجُلٌ مِن كِندَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الحَضرَمِيُّ: يَا رسولَ الله، إِنَّ هَذَا قَد غَلَبَنِي عَلَى أَرضٍ لِي كَانَت لِأَبِي، قَالَ الكِندِيُّ:
ــ
(٤٤) وَمِن بَابِ إِثمِ مَنِ اقتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ بِيَمِينِهِ
اقتَطَعَ: من القطع، وهو الأَخذُ هنا؛ لأنَّ مَن أخَذَ شيئًا لنفسه، فقد قطَعَهُ عن مالكه.
و(قوله: فَقَد أَوجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ) أي: إن كان مستَحِلًاّ لذلك، فإن كان غيرَ مستحلٍّ، وكان ممَّن لم يغفرِ اللهُ له، فيعذِّبُهُ اللهُ في النار ما شاء من الآباد، وفيها تحرِّمُ عليه الجنةَ، ثم يكونُ حاله كحالِ أهلِ الكبائر من الموحِّدين؛ على ما تقدَّم.
ويستفادُ من هذا الحديث: أنَّ اليمينَ الغَمُوسَ لا يَرفَعُ إثمَهَا الكَفَّارةُ، بل هي أعظَمُ مِن أن يُكفِّرَهَا شيءٌ، كما هو مذهبُ مالك، على ما يأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى.
و(قوله: إِنَّ هَذَا قَد غَلَبَنِي عَلَى أَرضٍ لِي كَانَت لِأَبِي) وفي الرواية الأخرى: انتَزَى، بمعنى غلب، وهو من النَّزو، وهو الارتفاعُ، وهو دليلٌ على

1 / 347