1114

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

[٧٣٨]- وعَن عُمَارَةَ بنِ رُؤَيبَةَ؛ ورَأَى بِشرَ بنَ مَروَانَ عَلَى المِنبَرِ رَافِعًا يدَيهِ، فَقَالَ: قَبَّحَ الله هَاتَينِ اليَدَينِ، لَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أَن يَقُولَ بيديه هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصبَعِهِ المُسَبِّحَةِ.
رواه مسلم (٨٧٤)، وأبو داود (١١٠٤)، والترمذي (٥١٥)، والنسائي (٣/ ١٠٨).
* * *
ــ
أحدهما: أنه قصد به الذم؛ لأن الإبلاغ في البيان يفعل في القلوب من الإمالة، والتحريك، والتطريب، والتحزين ما يفعل السحر. واستدلّ متأوِّل هذا بإدخال مالك الحديث في موطئه في باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله، وأنه مذهبه في تأويل الحديث.
وثانيهما: أنه على جهة المدح، فإن الله تعالى قد امتن على عباده بالبيان، حيث قال: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾، ﴿عَلَّمَهُ البَيَانَ﴾ وشبّهه بالسحر لميل القلوب إليه. وأصل السحر: الصرف، والبيان يصرف القلوب، ويميلها إلى ما يدعو إليه.
قلت: وهذا التأويل أولى؛ لهذه الآية وما في معناها.
وقوله: وأشار بإصبعه المسَبِّحة: كان ذلك - والله أعلم - من رسول الله ﷺ عند التشهد في الخطبة؛ كما كان يفعل في الصلاة.
* * *

2 / 505