1076

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

(١٢٥) باب الركوع بعد الغروب وقبل المغرب
[٧٠٤]- عَن مُختَارِ بنِ فُلفُلٍ قَالَ: سَأَلتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعدَ العَصرِ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضرِبُ بِالأَيدِي عَلَى صَلاةٍ بَعدَ العَصرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكعَتَينِ بَعدَ غُرُوبِ الشَّمسِ قَبلَ صَلاةِ المَغرِبِ، فَقُلتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَم يَأمُرنَا وَلَم يَنهَنَا.
رواه مسلم (٨٣٦).
ــ
(١٢٥) ومن باب: الركوع بعد الغروب
ظاهر حديث أنس: أن الركعتين بعد غروب الشمس وقبل صلاة المغرب كان أمرًا قرّر النبى ﷺ أصحابه عليه. وأنهم عملوا بذلك، وتضافروا عليه، حتى كانوا يبتدرون السواري لذلك. وهذا يدلُّ على [الجواز وعدم الكراهية، بل على] (١) الاستحباب لا سيّما مع قوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة. وإلى جواز ذلك ذهب كثير من السلف، وأحمد، وإسحاق، وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة ﵃: أنهم كانوا لا يصلونها، وهو قول مالك والشافعي. وقال النخعي: هي بدعة، وكأنه لم يبلغه حديث أنس. قال ابن أبي صفرة: وصلاتُها كان في أول الإسلام؛ ليتبَّين خروج الوقت المنهي عنه بمغيب الشمس، ثم التزم الناس المبادرة بالمغرب؛ لئلا يتباطأ الناس عن وقت الفضيلة للمغرب، وقد يُقال: لأن وقتها واحد؛ على قول أكثر العلماء، ولا خلاف بينهم في: أن المبادرة بها وإيقاعها في أول وقتها أفضل، وتجويز الاشتغال بغيرها في ذلك الوقت ذريعة إلى خلاف ذلك.

(١) ساقط من (ع).

2 / 467