1012

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

اللهمَّ لَكَ سَجَدتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أَسلَمتُ، سَجَدَ وَجهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ الله أَحسَنُ الخَالِقِينَ. ثُمَّ يَكُونُ مِن آخِرِ مَا يَقُولُ بَينَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسلِيمِ: اللهمَّ اغفِر لِي مَا قَدَّمتُ وَمَا أَخَّرتُ، وَمَا أَسرَرتُ وَمَا أَعلَنتُ وَمَا أَسرَفتُ، وَمَا أَنتَ أَعلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنتَ المُقَدِّمُ وَأَنتَ المُؤَخِّرُ لا إِلهَ إِلا أَنتَ.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: كَانَ إِذَا استَفتَحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهتُ وَجهِي. وَقَالَ: وَأَنَا أَوَّلُ المُسلِمِينَ. وَقَالَ: وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ:
ــ
وبعد ظرف مبني على الضم؛ لأنه قطع عن المضاف إليه، مع أنه مراد، ومعناه هنا: بعد السماوات والأرض المذكورة قبل.
وقوله: وشق سمعه وبصره؛ أي: خلق فيه السمع والبصر. وقد يحتج بإضافة السمع إلى الوجه من يقول: إن الأذنين من الوجه فيغسلان بغسله، ولا حجة فيه؛ لأنه يعارضه قوله ﷺ: فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه (١). فجعل الأذن غاية للرأس، فهي منه؛ لأنا نقول بموجب ذلك، ونفرق بين السمع والأذن؛ فإن السمع الإدراك الذي في الأذن لا الأذن؛ ولأن الوجه لا يتضمن الأذنين كما تقدم.
وقوله: أنت المقدم وأنت المؤخر؛ أي: تقدم من تشاء فتجعلهم أنبياء وأولياء، وعلماء، وفضلاء، وتؤخر من شئت فتجعله فرعون، وأبا جهل. أو تملك الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وعلى الجملة فكل تقديم وتأخير منه.
وقوله: كان إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: وجهت وجهي: أخذ به

(١) رواه مالك في الموطأ (١/ ٣١)، والنسائي (١/ ٧٤)، وابن ماجه (٢٨٢) من حديث الصُّنابحي ﵁.

2 / 403