438

Le Merveilleux

المدهش

Enquêteur

الدكتور مروان قباني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية-بيروت

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قد خبيت وتيجان الرضى قد رصعت وشراب الْوِصَال يروق فمدوا أَيّدهُم إِلَى مَا اعتصروا من خمر الْهوى فَإِذا بِهِ قد اسْتَحَالَ خلا فافطروا عَلَيْهِ
وَاعجَبا لسكارى من شراب الْحبّ عربدت عَلَيْهِم الْمحبَّة فصلبوا فِي جُذُوع النّخل ارْتقى سُلْطَان عزمهم إِلَى سماوات قُلُوبهم ﴿وَأوحى فِي كل سَمَاء أمرهَا﴾ وَاعجَبا لعزم صلب مَا هاله الصلب لَا تتعرض بِنَار الْمحبَّة إِلَّا أَن يكون لقلبك جلد السمندل أَو صَبر الْفراش
يَا هَذَا الاحتراق على قدر الاشتياق لما اشْتَدَّ شوق الْفراش إِلَى النَّار تعجل احتراقه وهجم يَبْتَغِي الْوِصَال فصَال عَلَيْهِ المحبوب
(لَاذَ بهم يشتكي جواه ... فَلم يجد فِي الْهوى ملاذا)
(وَلم يزل ضارعا إِلَيْهِم ... تهطل أجفانه رذاذا)
(فقربوه فحادثوه ... وأتلفوه فَكَانَ مَاذَا)
لما علم المحبون أَن الصَّبْر مَحْبُوب شمروا لحمل الْبلَاء ثمَّ حلى لَهُم فعدوه نعْمَة
(سقمي فِي الْحبّ عافيتي ... ووجودي فِي الْهوى عدمي)
(وَعَذَاب ترتضون بِهِ ... فِي فمي أحلى من النعم)
كَانَ الرّبيع بن خَيْثَم يَقُول فِي شدَّة مَرضه مَا أحب أَن الله نقصي مِنْهُ قلامة ظفر
(مرض الْحبّ شفائي فِي الْهوى ... كلما أكربني طربني)
(فبقائي من فنائي فِيكُم ... وسروري مِنْكُم فِي حزني)
(وشربتم بوصال مهجتي ... وَأَنا منتظر للثّمن)
(كَيفَ أَرْجُو الْبُرْء من دَاء الْهوى ... وطبيبي فِي الْهوى أَمْرَضَنِي)
(وَإِذا الْبلوى أفادت قربكم ... فَمن النعمى دوَام المحن)

1 / 451