اقسام على المشهور ، وعليه ارسطو وأتباعه ، ونحن نبينها على سبيل الاجمال ، لأن التفصيل في كل واحد منها والنقض والابرام الوارد في تعريفها والدفع والاشكال في الطرد والعكس ، كل ذلك مع كونه موجبا للكلال والملال خارج عن مقتضى الحال ، فنقول مستعينا من العزيز المتعال :
احدها «الجوهر» ، وعرفوه بأنه المهية التى اذا وجدت في الأعيان اى اتصفت بالوجود الخارجي كانت لا في موضوع اى المحل المتقوم للحال كما قال الحكيم المتأله السبزواري :
الجوهر المهية المحصلة
اذا غدت في العين لا موضوع له
اى اذا صارت في العين اى اذا وجدت فيها لا موضوع له ، والتسعة الباقية اعراض وعرفوا العرض بأنه الماهية التى اذا وجدت في الخارج كانت في موضوع ، كما قال الحكيم السبزوارى :
العرض ما كونه فى نفسه
الكون في موضوعه لا تنسه
والثانى «لكم» ، وعرفوه بأنه العرض الذى يقبل القسمة لذاته ، وهو اما متصل أو منفصل ، كما قال الحكيم :
الكم ما بالذات قسمة قبل
فمنه ما متصل ومنفصل
والمراد بالمتصل ما يكون لاجزائه المفروضة حد مشترك ، اى حد يكون نسبته الى الجزئين المفروضين نسبة واحدة دلنقطة بالقياس الى جزئى الخط ، فانها ان اعتبرت نهاية لأحد الجزئين يمكن اعتبارها
Page 4