383

بل ينحصر في المخرج ، يسمع في آن ثم ينقطع.

وحروفها : «اجدك قطبت» اي : عرفتك عبوسا.

ويعنى بالرخوة : ما يجرى الصوت عند النطق بها ، ولا ينحبس في المخرج وحروفها : ما عدا الحروف المذكورة ، وما عدا حروف : «لم يروعنا».

وهذه الحروف ، اي : «لم يروعنا» تسمى : المعتدلة بين الرخوة والشديدة ، لأن هذه الحروف الثمانية ، ينحصر الصوت عند التلفظ بها حال الوقف في مواضعها. لكن يعرض لها اعراض يوجب خروج الصوت من غير مواضعها.

وبوجه أوضح ، انما سميت «متوسطة» : لأن النفس لا ينحبس معها : انحباس الشديدة ، ولم يجر معها : جريانه مع الرخوة.

فالحروف بالنسبة : الى المهموسة والمجهورة : تنقسم الى قسمين ، وبالنسبة الى الشدة والرخاوة : الى ثلاثة اقسام : شديدة ، ورخوة ، ومتوسطة بينهما.

اذا عرفت ذلك : فاعلم : انه توهم بعضهم : (ان منشأ الثقل فى «مستشزر ات» هو توسط الشين المعجمة التي هى من المهموسة).

اي : من «ستشخثك حصفه» (الرخوة)، اي : ما عدا «اجدك قطبت» وما عدا «لم يروعنا» (بين التاء التى هي من المهموسة الشديدة) التي هي حروف «اجدك قطبت» (والزاء المعجمة التي هى من المجهورة)، اي : من حروف «ظل قوربض اذ غزا جند مطيع».

(ولو قال : مستشرف)، وهو بمعنى : مستشزر ، (لزال ذلك الثقل) قيل : والأول ، ان يقول : مستشرفات ، لأن البيت ، لا يتزن الا به.

Page 385