1500

هواك للنفس) اي لنفس الشاعر او انه التفات من التكلم الى الخطاب وجملة عفا مفعول ثان بمعنى اندرس (وجواب القسم) اي جواب الذي هو عالم الخ (البيت الذي هو بعده وهو قوله.

ما زلت عن سنن الوداد ولا غدت

نفسي على الف سواك تحوم

(والا اي وان لم يقصد تشريك الثانية للاولى في حكم اعرابها) اى اعراب الاولى (فصلت الثانية عنها) اي يترك عطفها عليها (لئلا يلزم من العطف التشريك الذي ليس بمقصود) لان عطف الشيء بالوا ونحوها يوجب التشريك في الحكم فاذا لم يقصد وجب تركه لاقتضائه خلاف المراد اذ المراد حينئذ الاستيناف (نحو قوله تعالى ( وإذا خلوا ) ضمن خلو معنى افضوا فعدى بالى والا فكان حقه التعدية بالباء اي واذا افضى المنافقون ( إلى شياطينهم ) اى الى الكافرين في خلوة عن اصحاب النبي (ص) ( قالوا إنا معكم )) اي بقلوبنا من حيث الثبات على الكفر وعداوة المسلمين ( إنما نحن مستهزؤن ) بالمسلمين في اظهار الايمان ( الله يستهزئ بهم ) اى يجازيهم بالطرد من رحمته في مقابلة استهزائهم بالمسلمين ودين الاسلام ففي الكلام مشاكلة والا فالاستهزاء مستحيل على الله تعالى وسياتي المراد من المشاكلة في علم البديع انشاء الله تعالى.

والشاهد في انه (لم يعطف الله يستهزء بهم على انا معكم) بل جعل جملة مستانفة لانه) اي لان الله يستهزء (ليس من مقولهم) اى من مقول المنافقين (يعني ان قولهم ( إنا معكم ) جملة في محل النصب على انه مفعول قالوا فلو عطف ( الله يستهزئ بهم ) عليها) اى على انا معكم (لزم كونه مشاركا لها في كونه مفعول قالوا وهذا باطل لانه

Page 112