1472

اما في الوجه الاول فلان الامر كما مر تعريفه هو طلب الفعل استعلاء وهو اعم من الفور والتراخى ولا دلالة للعام على الخاص وانما يفهم الفور بالخصوص اذا كان هناك قرينة تدل على الفور واما في الوجه الثاني فلانا لا نسلم ان التغيير يتبادر الى الفهم من غير قرينة تدل على الفور لما ذكرنا في بيان النظر في الوجه الاول والى اجمال ما ذكرنا اشار بقوله [لانا لا نسلم ذلك عند خلو المقام من القرائن] الدالة على الفور او التراخى وعلى تغيير الامر الاول [بل ليس مفهومه الا الطلب استعلاء والفور والتراخى مفوض الى القرينة كالتكرار وعدمه فانه لا دلالة للامر على شىء منهما] وقد بين ذلك في الاصول مستقصى

[ومنها اى من انواع الطلب النهى وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء] على قول او طلب الترك على قول اخر كما ياتي بعيد هذا [وله حرف واحد وهو لا الجازمة] لفظا [في نحو قولك لا تفعل] يا زيد او محلا في نحو قولك لا تفعلن يا هند [وفي عرف النحاة] والصرفيين اى في اصطلاحهم [تسمى نفس هذه الصيغة] التي دخلت عليها لا الجازمة [نهيا في اى معنى] من المعانى الاتية [استعمل] وذلك [كما يسمى] نفس صيغة [افعل] في عرفهم [امرا] في اى معنى استعمل وقد تقدم بيانه. [وهو] اى النهى [كالامر] في اشتراط [الاستعلاء] لا العلو [لانه] اى اشتراط الاستعلاء [المتبادر] منه [الى الفهم و] لكن [ليس كالامر في عدم الفور وعدم التكرار إذ الحق ان النهى يقتضى الفور والتكرار] بنفسه لا بالقرائن بخلاف الامر فان الحق ان دلالته عليهما كما تقدم انفا بالقرائن لا بنفسه.

وقد فصل السكاكي تفصيلا غير معهود عندهم واليه اشار بقوله

Page 84