1379

حيث المعنى من جملة مستأنفة غير الجملة الاولى لان قولك ما جائني الا زيد بمعنى ما جائني غير زيد وجائني زيد فاختصر الكلام وجعلت الجملتان واحدة فالاولى ان لا يتوغل المعمول في الحيز الاجنبي عن عامله اما المستثنى فانه على طرف ذلك الحيز غير متوغل فيه.

(وقالوا) اي المانعون مطلقا (الظرف) اى بادىء الرأى (في قوله تعالى ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ) منصوب بمضمر اى اتبعوك في بادى الرأى).

قال الرضي فان استدل من اجاز مطلقا بقوله ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ) فانه لم يذكر المستثنى منهما والتقدير ما نريك اتبعك احد في حالة الا اراذلنا في بادى الراى اى بلا روية قوية فلغيرهم ان يعتذروا بأنه منصوب بفعل مقدر اى اتبعوا في بادى الرأى او بان الظرف يكفيه رائحة الفعل فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره انتهى.

(وكذا باب الامير في البيت الاول) منصوب بمضمر (اي لا اشتهى باب الامير) وفي الرضى كما يأتى نقله اشتهى بدون لا النافية

(و) كذا (النوائح في البيت الثاني مرفوع بمضمر اى قامت النوائح).

قال الرضي بعد بيان الامثلة الثلاثة المتقدمة فاذا ثبت هذا فان وقع معمول آخر لما قبل الا بعد المستثنى غير الثلاثة المذكورة اما مرفوع او منصوب ولا يكون الا في الشعر كقوله

كأن لم يمت حي سواك ولم يقم

على احد الا عليك النوائح

وكقوله

Page 411