1004

العزيز العليم ) وجاء ايضا عند عدم الحذف من غير هذا المعنى جملة فعلية كقوله تعالى : ( قال من يحي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) فالمتحصل من جميع ذلك ان الاولى كون المذكور اعنى الله فاعلا لا مبتدء.

قال ابن هشام اذا دار الامر بين كون المحذوف فعلا والباقى فاعلا وكونه مبتدء والباقى خبرا فالثاني اولى لان المبتدء عين الخبر فالمحذوف عين الثابت فيكون حذفا كلا حذف فاما الفعل فانه غير الفاعل.

اللهم الا ان يعتضد الاول برواية اخرى في غير ذلك الموضع او بموضع اخر يشبهه او بموضع ات على طريقته.

فالاول كقرائة شعبة ( يسبح له فيها بالغدو والآصال ) بفتح الباء وكقرائة ابن كثير ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ) بفتح الحاء (من يوحى) وكقرائة بعضهم ( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ) ببناء زين للمفعول ورفع القتل والشركاء وقوله ليبك يزيد ضارع لخصومة فيمن رواه مبنيا لمفعول فان التقدير يسبحه رجال ويوحيه الله وزينه شركائهم ويبكيه ضارع ولا تقدر هذه المرفوعات مبتدءات حذفت اخبارها لان هذه الاسماء قد ثبتت فاعليتها في رواية بنى الفعل فيهن للفاعل.

والثاني كقوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلقهم ) ليقولن الله فلا يقدر ليقولن الله خلقهم بل خلقهم الله لمجيىء ذلك في مشبه هذا الموضع وهو ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ).

و (الثالث قوله) في مواضع اتية على طريقته نحو ( قالت من

Page 36