87

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Maison d'édition

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Lieu d'édition

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

مخير وعند أبي حنيفة وأصحابه سجود التلاوة أربع عشرة سجدة واجب منها ص وقد كان مالك يقول إنها إحدى عشرة سجدة فيها ص وإنها عزائم وكان أبو حنيفة ومالك وأصحابه لا يعدون في الحج إلا السجدة الأولى والشافعي يعدها ويخرج ص ويقول أنها أربع عشرة أيضا وما دل عليه الحديث وأيده قول علي ﵁ أولى مما قالوه جميعا وما روى عن مجاهد أنه سئل ابن عباس عن سجدة ص فقال أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وكان داود ﵇ ممن أمر نبيكم أن يقتدي به فوجهه أن يقتدي به في أن يسجد كما سجد داود ﵇ شكرا وما روى عن عثمان ﵁ أنه سجد فيها يحتمل أن يكون قصد بذلك الشكر لله فيما كان منه إلى نبيه داود ﷺ من توبته عليه فيكون مذهبة أن لا سجود فيها إلا لمن قصد هذا المعنى بخلاف حكم سائر سجود القرآن ويحتمل أن يكون سجدها عن تلاوته إياها كسائر سجود القرآن. وما روى عن سعيد بن جبير أن عمر ﵁ قال له: أتسجد في ص؟ قلت: لا، قال: فاسجدها فيها فإن الله تعالى قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ظاهره أنه أمره بالسجود فيها اقتداء بداود ﵇ لا أنها سجدة التلاوة خاصة وقد اختلفت الروايات فيها عن ابن عباس ﵁ فعنه أنها من عزائم السجود وعنه أنها ليست منها وقد رأى رسول الله ﷺ يسجد فيها.
في السجدة في المفصل فيما روى عن أبي هريرة ﵁ أنه قال سجدت مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ سجدتين وعن ابن عباس ﵁ لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل فيجوز أن يكون ابن عباس لم ير رسول الله ﷺ فعله بعد أن قدم المدينة فكان من رآه فعله أولى وروى عنه أنه قال

1 / 84