82

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Maison d'édition

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Lieu d'édition

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في إمامة الصبي عن عمرو بن سلمة قال كنا بحاضر يمر بنا الناس إذا جاؤا من عند رسول الله ﷺ فيقولون قال رسول الله وقال رسول الله وكنت غلاما حافظا فحفظت من ذلك قرآنا كثيرا فوفد أبي في ناس من قومه إلى رسول الله ﷺ فعلمهم الإسلام وقال: "ليؤمكم أقرؤكم" فلم يكن في القوم أحد أقرأ مني فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان وعلي بردة لي فكنت إذا سجدت انكشفت فمرت بنا ذات يوم امرأة وأنا أصلي بهم فقالت: واروا عنا عورة قارئكم هذا، فاشتروا لي قميصا يمانيا فلم أفرح بشيء بعد الإسلام ما فرحت بذلك القميص، وله طرق كثيرة ذهب قوم منهم الشافعي إلى إجازة إمامة الصبيان الرجال إذا عقل الصلوات الخمس بهذا الحديث وخالفهم جماعة منهم أبو حنيفة وأصحابه فلم يجيزوا صلاة من عليه تلك الصلاة خلف من ليست عليه لأن تقديم عمرو لم يكن بأمر النبي ﷺ وإنما كان بتقديم قومه لقلة علمهم دل عليه ائتمامهم به مكشوف العورة ولا يقال كان في عهده ﷺ لأنه لم يقف عليه فلم يكن حجة ألا ترى أن رفاعة الأنصاري وهو من جلة الصحابة ومن نقباء الأنصار وممن شهد بدرا لما ذكر لعمر بن الخطاب ﵁ أنهم كانوا على عهد رسول الله ﷺ يفعلونه يعني الاكسال ثم لا يغتسلون على ما كانوا يرون أن لا ماء إلا من الماء فقال عمر أفسألتم النبي ﷺ عن ذلك فقال لا فقال لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة بعد أن اختلف عليه في ذلك الصحابة فأصفق أكثرهم على أن الماء لا يكون إلا من الماء فأرسل إلى أزواج النبي ﷺ يسئلهن عن ذلك فقالت عائشة: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فإذا لم يكن رفاعة بن رافع فعلمهم إلى عهد رسول الله ﷺ حجة إذ لم يعرف أنه ﷺ وقف عليه فحمده منهم فأحرى أن لا يكون تقديم عمرو وهو صغير حجة.

1 / 79