507

Le Muc̣ṭarak al-Aqrān dans le Miracle du Coran

معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

Édition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

وقال عمر للعباس - وهما في الاستسقاء: كم بقي من نَوْء الثريا، فقال
العباس: العلماء يقولون إنها تعترض في الأفق بعد.
سقوطها سبعًا.
قال ابن المسيَّب: فما مضت سبع حتى مطروا.
وقيل: إن معنى الآية تجعلون سببَ رزقكم تكذيبكم للنبي ﷺ، فإنهم كانوا يقولون إن آمنّا حرمنا اللهُ الرزق، كقولهم: إن نتبع الهدى معك نتخطّف من أرضنا، فأنكر الله عليهم ذلك.
وإعراب " أنكم " على هذا القول مفعول
بتجعلون على حَذْفِ مضاف، تقديره تجعلون رزقكم حاصلًا من أجل أنكم
تكذبون.
وأما على القول الآخر فإعراب أنكم تكذّبون مفعولًا لا غير.
(تشتكي إلى الله): ضمير المؤنث يعود على خَوْلة بنت
حَكِيم على أحد الأقوال لمَا ظاهر منها أَوس بن الصامت الأنصاري، وكان
الظِّهَارُ في الجاهلية يوجب تحريمًا مؤبَّدا، فلما فعل جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ أوْسًا أكل شبابي، ونثرت له بطني، فلما كبرت ومات أهلي ظاهَرَ منّي.
فقال ﷺ: ما أراكِ إلاَّ قد حَرُمْتِ عليه.
فقالت: يا رسول الله، لا تفعَلْ فإني وحيدة ليس لي أهْلٌ سواه.
فراجعها ﷺ بمثْلِ مَقَالته، فرجعت إلى الله.
وقالت: اللهم إني أشكو إليك حالي وانفرادي وفَقْري.
وقيل: إنها قالت اللهم إن لي منه صبيةً صغارًا إن ضَمَمْتهم إليّ جاعوا، وإن
ضممتهم إليه ضاعوا.
فأنزل الله كفّارة الظهار.
وهكذا عادته سبحانه في كل ملهوف يرجع إليه يفرج عنه.
(تَحَاوُرَكما)، أي مراجعتكما.
وضمير التثنية يعود على النبي ﷺ، وخَولة.
قالت عائشة ﵂: سبحان مَنْ وسِعَ سمعه الأصوات! لقد كنْتُ
حاضرةً، وكان بعض كلام خَولة يخفى عليَّ، وسمع الله كلامها، ونزل القرآن

2 / 119