Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٣
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Usul al-fiqh
عَلَيْهِ وَلَيْسَ بعض الْأَوْقَات الْمعينَة بذلك أولى من وَقت فَالْقَوْل بِأَنَّهَا تتضيق عِنْد مَا يغلب على الظَّن أَنَّهَا تفوت إِن لم تفعل وَلَا يحصل ذَلِك الظَّن عَن أَمارَة لَا يَصح لِأَنَّهُ لَا ينْفَصل من ظن السوداوي وَالْقَوْل بِأَنَّهَا تتضيق عِنْد ظن يحصل على أَمارَة كَمَرَض وعلو سنّ بَاطِل لِأَن كثيرا من النَّاس يَمُوت فَجْأَة وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه مَا كَانَ يجب عَلَيْهِم أَن يَفْعَلُوا الْعِبَادَة لَا محَالة مَعَ أَن ظَاهر الْأَمر اقْتضى أَن يفعلوها لَا محَالة لِأَن صِيغَة افْعَل تَقْتَضِي أَن يفعل الْمَقُول لَهُ لَا محَالة وَالْجَوَاب أَن قَول الْقَائِل لغيره افْعَل وَإِن اقْتضى أَن يفعل لَا محَالة فانه يَقْتَضِي أَن يفعل لَا محَالة فِي غير وَقت معِين لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنه مَتى فعل فقد قضي عُهْدَة الْأَمر فَصَارَ مُفِيدا لِأَن يفعل لَا محَالة فِي غير وَقت معِين وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن يخيره فِي الْأَوْقَات وَلَا يدْخل فِي كَونه وَاجِبا إِلَّا بِأَن يضيقه فِي بعض الْأَوْقَات وَلَا وَقت يُمكن ذَلِك فِيهِ إِلَّا إِذا خشِي الْفَوات إِن أَخّرهُ عَنهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن من لم يغلب على ظَنّه أَن الْفِعْل يفوتهُ إِن لم يَفْعَله فِي الْوَقْت الَّذِي قه انْتهى إِلَيْهِ لم يجب عَلَيْهِ أَن يفعل لَا محَالة ﷺ َ - بَاب القَوْل فِي الامر إِذا كَانَ مؤقتا بِوَقْت مَحْدُود بِأول وَآخر ﷺ َ -
اعْلَم أَن الْوَقْت الْمَضْرُوب للْفِعْل إِمَّا أَن يَتَّسِع للْفِعْل أَو لَا يَتَّسِع لَهُ فان لم يَتَّسِع لَهُ لم يجب أَن يُكَلف الْإِنْسَان إِيقَاع الْفِعْل فِيهِ لِأَنَّهُ تَكْلِيف لما يُطَاق وَيجوز أَن يكون وجود ذَلِك الْوَقْت على بعض الْوُجُوه سَببا لوُجُوب الْقَضَاء نَحْو أَن تطهر الْحَائِض أَو يبلغ الْغُلَام وَقد بَقِي من الصَّلَاة مِقْدَار رَكْعَة وَنَحْو أَن يحرم الْإِنْسَان بحجتين لِأَن ذَلِك سَببا لقَضَاء إِحْدَاهمَا عِنْد أَصْحَابنَا وَنَحْو أَن ينذر الْإِنْسَان أَن يَصُوم فِي يَوْم يقدم فِيهِ فلَان فَيقدم وَقد مضى من النَّهَار بعضه
وَأما إِن اتَّسع الْوَقْت للْفِعْل فَذَلِك ضَرْبَان أَحدهمَا أَلا يزِيد الْوَقْت على
1 / 124