Dictionnaire des Cheikhs
معجم الشيوخ
Enquêteur
الدكتور بشار عواد - رائد يوسف العنبكي - مصطفى إسماعيل الأعظمي
Maison d'édition
دار الغرب الإسلامي
Édition
الأولى ٢٠٠٤
معجم الشيوخ
لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي
٧٢٧ - ٧٧١ هـ
تخريج
الحافظ شمس الدين أبي عبد الله ابن سعد الصالحي الحنبلي
٧٠٣ - ٧٥٩ هـ
حققه وعلق عليه
الدكتور بشار عواد - رائد يوسف العنبكي - مصطفى إسماعيل الأعظمي
دار الغرب الإسلامي
الطبعة الأولى
٢٠٠٤
Page inconnue
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي طَابَ حَدِيثُهَا، وَطَارَ ذِكْرُ عَوَارِفِهَا، فَمَا آنَ لأَنْجُمِهَا مَغِيبُهَا، وَلا فُقِدَ فِي الشَّدَائِدِ مُغِيثُهَا، وَطَالَ بِنَاءُ مَجْدِهَا فَعَلا عَلَى الْمَجَرَّةِ أَثِيلُهَا، وَأَخْمَلَ نَبْتَ الْخَمَائِلِ أَثِيثُهَا.
نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي حَشَرَتْنَا فِي زُمْرَةِ مَنْ حَدَّثَ وَأَخْبَرَ، وَجَمَعَ الآثَارَ النَّبَوِيَّةَ فَوَشَّى الطُّرُوسَ بِهَا وَحَبَّرَ، وَأَفَادَ وَاسْتَفَادَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ لَمَّا تَوَلَّى الشَّيْطَانُ عَنْهُ وَأَدْبَرَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً مَتْنُهَا الْحَسَنُ صحيحٌ، وَطَرِيقُهَا لَمْ يَمْشِ فِيهِ ضعيفٌ وَلا جريحٌ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُرْسَلُ، وَنَبِيُّهُ الَّذِي لا يُرَدُّ حُكْمُهُ وَلا يُهْمَلُ، وَحَبِيبُهُ الَّذِي فَاضَ الْجُودُ عَنْ يَمِينِهِ، وَتَسَلْسَلَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ أَعْضَلَ عَلَى الْبَاطِلِ أمرهم، وأشكل على البهتان ذكرهم وأصبح موقوفًا عَلَى الرِّيَاضِ النَّافِحَةِ بِشْرُهُمْ وَنَشْرُهُمْ، صَلاةً يُصْبِحُ حَدِيثُهَا إِلَى الْفِرْدَوْسِ مَرْفُوعًا، وَفَضْلُهَا بَيْنَ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ مَوْضُوعًا، مَا اتَّصَلَ سندٌ بِالرِّوَايَةِ، وَنُشِرَتْ فِي مَوَاقِفِ السَّمَاعِ مِنَ الطُّرُوسِ رَايَةٌ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَبَعْدُ فَلَمَّا كَانَ فَنُّ الرِّوَايَةِ مِنْ أَجَلِّ الْفُنُونِ، وَأَجْمَلِ الْفَضَائِلِ الَّتِي تَشْخَصُ لَهَا الْعُيُونُ، بِهِ يَتَّصِلُ مَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَطَالَتْ عَلَيْهِ الْمُدَّةُ حَتَّى كَادَ يُمْحَى أَثَرُهُ، فَضَبَطَ الرُّوَاةُ مَا شَذَّ مِنْ طُرُقِهِ وَحَفِظُوهُ، وَمَيَّزُوا الدَّخِيلَ فِيهِ فَجَرُّوهُ إِلَى خَارِجٍ وَخَفَضُوهُ، فَهُمُ الأُصُولُ لِكُلِّ علمٍ، وَأَصْحَابُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، يَرُدُّونَ كُلَّ قولٍ إِلَى قَائِلِهِ، وَيُحَرِّرُونَ مَا تَأَصَّلَ مِنْهُ وَمَا تَفَرَّعَ فِي مَسَائِلِهِ.
وَكَانَ سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ الأَعْلامِ، جَلالُ الإِسْلامِ، حَبْرُ الأُمَّةِ، قُدْوَةُ الأَئِمَّةِ، لِسَانُ النُّظَّارِ، رِحْلَةُ الْمُحَدِّثِينَ،
1 / 25
حُجَّةُ الْمُحَقِّقِينَ، أَوْحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ، عُمْدَةُ الْحُفَّاظِ، عَلَمُ الرِّوَايَةِ، مُنْتَهَى الدِّرَايَةِ، مُفْتِي الْفِرَقِ، مُؤَيِّدُ الشَّرِيعَةِ، مُفِيدُ الطُّلابِ، رَئِيسُ الأَصْحَابِ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ شَيْخِ الإِسْلامِ، بَرَكَةِ الأَنَامِ، شَيْخِ الْمُجْتَهِدِينَ، بَقِيَّةِ السَّلَفِ، عُمْدَةِ الْخَلَفِ، نِظَامِ الدَّوْلَةِ، بَهَاءِ الْمِلَّةِ، عِزِّ السُّنَّةِ، سَيِّدِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَّامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ ابْنِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانا قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيِّ الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ الشَّافِعِيِّ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَبَرَكَتَهُ، وَأَنْفَذَ أَحْكَامَهُ وَأَقْضِيَتَهُ مِمَّنِ اجْتَهَدَ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَدَأَبَ، وَنَسَلَ إِلَى أَخْذِهِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ، وَقَرَأَ عَلَى الأَشْيَاخِ بِنَفْسِهِ، وَطَرَّزَ مُلاءَةَ أَمَالِيهِ بِعُلُوِّ سَنَدِهِ فِي بَحْثِهِ وَدَرْسِهِ، وَمَلَكَ ثَغْرَ الْفَوَائِدِ وَحَصَّنَهُ بِالْعَوَالِي، وَحَاطَهُ بِمَا يَرُوقُ مِنْ مَحَاسِنِ الأَمَالِي.
جَمَعَ الْفِقْهَ وَالأُصُولَ وَقَوَّى ... بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ تِلْكَ الدَّلائِلْ
قُلْ لِمَنْ قَدْ غَدَا يُسَامِي عُلاهُ ... هَكَذَا هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلْ
جَمَعْتُ لَهُ هَذِهِ الْمَشْيَخَةَ الْمُبَارَكَةَ لِمَنْ يَسْمَعُهَا عَلَيْهِ، وَيَتَشَرَّفُ إِذَا جَلَسَ فِي حلقةٍ أَوْ تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ جَاءَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ مَشْيَخَةٌ قَلَّ مَنْ يتفق له فيها ما اتَّفَقَ، أَوْ قَارَبَ حُسْنَهَا وَلَوْ رَكِبَ مِنَ الاجْتِهَادِ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ.
وَقَدْ رَتَّبْتُ شُيُوخَهَا على ترتيب حروف الْمُعْجَمِ لِيَسْهُلَ ذَلِكَ عَلَى الطَّالِبِ وَيَعْلَمَ، فَبَلَغَ عِدَّةُ الشُّيُوخِ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مئةً واثنين وسبعين شيخًا، فعدة الرجال مئة وَثَلاثَةٌ وَخَمْسُونَ شَيْخًا، وَعِدَّةُ النِّسَاءِ تِسْعَ عَشْرَةَ امرأةً، فشيوخ السماع مئةً وَسِتَّةٌ وَثَلاثُونَ شَيْخًا وَشُيُوخُ الإِجَازَةِ ستةٌ وَثَلاثُونَ شَيْخًا وَهُمُ الْمُعَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِالْحُمْرَةِ.
وَذَكَرْتُ تَرْجَمَةَ الشَّيْخِ وَبَعْضَ شُيُوخِهِ وَمَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ وَبَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ عَلَيْهِ حَسْبَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ شُيُوخَهُ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ فِي الْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ كثيرةٌ، وَلَمْ يُمْكِنِ الاطِّلاعُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذِهِ الْمَشْيَخَةِ شيءٌ مِنْ شُيُوخِ السَّمَاعِ أَوْ مِنْ عَوَالِي
1 / 26
شُيُوخِ الإِجَازَةِ خَرَجَ عَنْهُمْ فِي جُزْءٍ مفردٍ وجعل كالذيل على المشيخة، والله المسؤول فِي دَوَامِ أَيَّامِهِ وَفَوَائِدِهِ، وَبَثِّ مَحَاسِنِهِ لأَهْلِ الْعِلْمِ وَفَرَائِدِهِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، وَبِالإِجَابَةِ جديرٌ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
1 / 27
الشَّيْخُ الأَوَّلُ
١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ لُؤْلُؤِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ الْمِصْرِيُّ، الأمير قطب الدين أبو إسحاق بن مجاهد الدين ابن بدر الدين
سمع من أَبِي عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَحَدَّثَ هُوَ وَأَخَوَاهُ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ، وَكَانَ هَذَا دَيِّنًا عِنْدَهُ وسواسٌ فِي طَهُورِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ الْجُمُعَةِ لِلإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنْهُ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الْخَامِسَةِ «أَحَادِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيِّ» بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن لؤلؤ ابن عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ
1 / 28
ابْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ست وخمسين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وَيُسَبِّحَ عَشْرًا، وَيَحْمَدَ عَشْرًا، فَذَلِكَ فِي خَمْسِ صلواتٍ، خَمْسُونَ ومئة باللسان وألفٌ وخمس مئةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلاثًا وثلاثين، فتلك مئةٌ بِاللِّسَانِ وألفٌ فِي الْمِيزَانِ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ «وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مئة سيئةٍ؟» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
1 / 29
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ لُؤْلُؤِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وسبع مئة بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوُف بِابْنِ الطَّفَّالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سماعه سنة أربعين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَرَأَهُ علينا من كتابه سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرة. وابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ –يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تبعٌ، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غدٍ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ فَرَّقَهُمَا؛
1 / 30
كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ جمعةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جمعةٍ جُمِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ جُمِعَتْ بِجُوَاثَا بِالْبَحْرَيْنِ قريةٍ لِعَبْدِ الْقَيْسِ» .
انْفَرَدَ بِهِ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أخرى.
1 / 31
شيخٌ آخَرُ
٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ الصُّوفِيُّ، الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ
رجلٌ حسنٌ معروفٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ، وَالْفُقَرَاءِ، مَلِيحُ الْهَيْئَةِ، حَسَنُ الْعِبَارَةِ، وَأَخْلاقُهُ جميلةٌ.
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالْجَمَالِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَعَّانٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ في سنة خمس وخمسين وست مئة العماد ابن عَبْدِ الْهَادِي، وَفِرَاسٌ الْعَسْقَلانِيُّ، وَالنِّظَامُ ابْنُ الْبَانِيَاسِيِّ، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدَّرَجِيِّ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا بِبَعْلَبَكَّ فِي سنة خمسين وست مئة، ثُمَّ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة. وَمَاتَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ حَادِي عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ أربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْحَرِيرِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأنا
1 / 32
أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وست مئة بِبَعْلَبَكَّ وَتَفَرَّدْتُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الْحَرِيرِيُّ إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرِيضًا مِنْ وعكٍ كَانَ بِهِ –يَعْنِي حُمَّى- فَقَالَ: «أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطِّبِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْحَرِيرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حدثنا
1 / 33