Mucjam des poètes
معجم الشعراء
Maison d'édition
مكتبة القدسي،دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
" مختصر ترجمة المرزباني "
" عن شذرات الذهب وتاريخ بغداد وغيرها " محمد بن عمران بن موسى أبو عبيد الله الكاتب المرزباني. مولده في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين خراساني الأصل بغدادي المولد.
حدث عن البغوي وأبن دريد ونفطويه وأبن الانباري وغيرهم، وروى عنه أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري وغيرهم.
وكان علامة صاحب أخبار رواية للآداب. وصنف كتبًا كثيرة وكان حسن الترتيب لما يجمعه، قال علي بن أيوب العمى: يقال إن أبا عبيد الله أحسن تصنيفًا من الجاحظ. وقال أبو علي الفارسي: هو من محاسن الدنيا. وكان عضد الدولة يجتاز على داره فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلم عليه ويسأله عن حاله. قال الصيمري وأكثر أهل الأدب الذين سمع منهم سمع منهم في داره، وكان مائلًا إلى التشيع والاعتزال ثقة في الحديث.
له من الكتب: المونق في تاريخ الشعراء، معجم الشعراء: أشعار النساء، المفيد في الشعراء ومذاهبهم، الرياض في أخبار المتيمين من الشعراء؛ أخبار البرامكة، شعر حاتم الطائي، ديوان يزيد بن معاوية، أشعار الخلفاء. وغير ذلك.
توفي سنة أربع وثمانين وثلثمائة ثاني شوال ليلة الجمعة، ودفن في داره ببغداد في الجانب الشرقي.
وقد أورد المرزباني في المعجم في الصفحة ٤٦٢ قصيدة في مدح والده.
Page inconnue
حرف العين
باب
ذكر من اسمه عمرو
هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي واسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن لؤي بن هاشم. هو جد رسول الله ﷺ ويكنى أبا نضلة وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
ولما قصد البيت بعض من قصده قال هاشم في رجز له: عذت بما عاذ به إبراهيم
عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو الحصن بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقيل هو عمرو بن ذريح بن سعد بن مالك ويكنى أبا كعب وكان في عصر مهلهل بن ربيعة ويقول الشعر وعمر حتى جاوز التسعين وقال:
كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عني عذار لجام
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فكيف بمن يرمى وليس برام
فلو أنها نبل إذًا لاتقيتها ... ولكنني أرمى بغير سهام
وتزعم بكر بن وائل أنه أول من قال الشعر وقصد القصيد، وكان امرؤ القيس بن حجر استصحبه لما شخص إلى قيصر يستمده على بني أسد فمات في سفره ذلك فسمته بكر عمرًا الضائع وهو صاحب امرئ القيس الذي عني بقوله:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقون بقيصرًا
1 / 200
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا
وعمرو هو القائل يبكي شبابه وهو أول من بكى عليه:
لاتغبط المرء أن يقال له ... أمسى فلان لعمره حكمًا
إن يمس في خفض عيشه فلقد ... أخنى على الوجه طول ماسلما
قد كنت في ميعة أسر بها ... أمنع ضيمي وأهبط العصما
يا لهف نفسي على الشباب ولم ... أفقد به إذا فقدته أممًا
المرقش الأكبر اسمه عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وقيل اسمه عوف بن سعد بن مالك. وقالوا اسمه ربيعة بن سعد بن مالك وكان المرقشان علىعهد مهلهل بن ربيعة وشهدا حرب بكر وتغلب والأكبر القائل:
ليس على طول الحياة ندم ... ومن وراء المرء ما يعلم
النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم
فالدار وحش والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم
المرقش الأصغر اسمه عمرو بن حرملة بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة وقيل اسمه حرملة بن سعد وقيل اسمه ربيعة بن سفيان ابن سعد بن مالك والمرقش اللأكبر عم المرقش الأصغر والأصغر عم طرفة بن العبد والمرقش الأصغر أشعرهما وأطولهما عمرًا وهو القائل:
وما قهوة صهباء كالمسك ريحها ... تعل على الناجود طورًا وتقدح
بأطيب من فيها إذا جئت طارقًا ... من الليل بل فوها ألذ وأنصح
وهو القائل في رواية محمد بن داود:
أمن حلم أصبحت تنكث واجمًا ... وقد تعتري الأحلام من كان نائمًا
فمن يلق خيرًا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائمًا
طرفة اسمه عمرو بن عبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة. قال أبو سعيد السكري اسمه عبيد ويقال معبد ولقب بطرفة ببيت قاله. وكنيته أبو إسحاق ويقال أبو سعد قال ابن دريد كنية طرفة أبو عمرو وأمه وردة بنت قتادة بن مشنوء بن عمرو بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة قتله المكعبر بالبحرين بكتاب عمرو بن هند وله بضع وعشرون سنة وقد روي
1 / 201
أنه لم يبلغ العشرين وكان آدم أزرق أو قص أفرع اكشف أزور الصدر متأول الخلق. ويقال إنه أخرج لسانه فإذا هو أسود كأنه لسان ظبي فأخذه بيده ثم أومأ بيده إلى رقبته فقال ويل لهذا مما يحبني عليه هذا فكان هو الذي جنى عليه فقتل وذلك أنه هجا عمرو بن هند وكان ينادمه هو والمتلمس، والمتلمس خال طرفة فكتب لهما كتابين إلى المكعبر يأمره فيهما بقتلهما فأما المتلمس فإنه خرق كتابه ونجا بنفسه ومضى طرفة بالكتاب فقتل وهو القائل في قصيدة له:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وكان النبي ﷺ إذا استراث الخبر يتمثل بعجز هذا البيت وهي هذه القصيدة وقد روي لغيره:
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى ... تزود لأخرى مثلها فكأن قد
وله:
للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه
أي له عقل في كل وجه توجه فيه فيما يهوى وينتفع به، وقال ثعلب ان اتجه لجهة صالحة علم أن له عقلًا وإن اتجه لجهة شر علم أنه لا عقل له.
وله:
فوجدي بسلمى فوق وجد مرقش ... بأسماء إذ لا يستفيق عواذله
لعمري لموت لا عقوبة بعده ... لذي البث أشفى من هوى لا يزايله
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن ربيعة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار يكنى أبا الأسود وقيل أبا عمير وهو فارس شاعر مقدم سيد أحد فتاك الجاهلية ولابنه الأسود وهو في بيت تغلب. وأم عمرو لبنى بنت مهلهل بن ربيعة التغلبي، وبلغ خمسين ومائة سنة ورأى من ولده وولد ولده خلفًا كثيرًا وكان خطيبًا حكيمًا وأوصى بنيه عند موته بوصية بليغة حسنة. وقصيدته التي أولها: ألا هبي بصحنك فاصبحينا إحدى مفاخر العرب قام بها خطيبًا في فتكه بعمرو بن هند وقتله.
وفيها يقول:
بأي مشيئة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدربنا
فإن قناتنا ياعمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا
وله في رواية ثعلب من أبيات:
1 / 202
لا تلوميني فإني متلف ... كل ما تحوي يمينى وشمالي
لست إن أطرفت مالًا فرحًا ... وإذا أتلفته لست أبالي
يخلف المال فلا تستسيئسي ... كري المهر على الحي الحلال
وابتذالي النفس في يوم الوغى ... وطرادي فوق مهري ونزالي
وسموي بخميس جحفل ... نحو أعدائي بحلي وارتحالي
جهنام البكري ويقال جهنام واسمه عمرو بن قطن بن المنذر بن عبدان بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة وهو الذي هاجى أعشى بني قيس بن ثعلبة وفيه يقول الأعشى:
دعوت خليلي مسحلًا ودعوا له ... جهنام جدعًا للهجين المدمم
ومسحل شيطان الأعشى فيما يقال. ومن قول جهنام:
أمجاع تزعم لو أنني ... لقيت ابن حواء ما ضرني
بلى إن يد قبضت خمسها عليك مكانًا من الأمكن
عمرو بن حلزة اليشكري أخو الحارث بن حلزة قديم وهو يقول يرثي أخاه:
يأمن الأيام مغتر بها ... ما رأينا قط دهرًا لا يخون
والملمات فيما أعجبها ... للملمات ظهور وبطون
هون الأمر تعش في راحة ... قلما هونت الا سيهون
ربما قرت عيون بشجى ... مرمض قد سخنت منه عيون
لا تكن محتقرًا شأن امرئ ... ربما كان من الشأن شؤون
عمرو بن الإطنابة وهي أمه وأبوه عامر بن زيد مناة بن عامر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه الإطنابة بنت شهاب بن زبان من بني القين بن جسر وكان أشرف الخزرج.
وهو شاعر فارس معروف قديم خرجت الخزرج معه وخرجت الأوس وأحلافها مع معاذ بن النعمان
1 / 203
في حرب كانت بين الأوس والخزرج. وقيل لحسان بن ثابت: من أشعر الناس قال: الذي يقول يعني ابن الإطنابة
أني من القوم الذين إذا انتدوا ... بدؤوا بحق الله ثم النائل
انتدوا: جلسوا في النادي. وهي قصيدة وبعد هذا البيت:
المانعين من الخنا جيرانهم ... والحاشدين على طعام النازل
والخالطين فقيرهم بغنيهم ... والباذلين عطاءهم للسائل
لا يطبعون وهم على أحسابهم ... يشفون بالأحلام داء الجاهل
القائلين ولا يعاب خطيبهم ... يوم المقامة بالكلام الفاصل
وقال معاوية لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين وهممت بالفرار فما منعني من ذلك إلا قول ابن الإطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإكراهي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صحيح
معقر البارقي قيل اسمه عمرو بن سفيان بن حمار بن الحارث بن أوس وبارق من الأزد. وقيل اسمه سفيان بن أوس بن حمار وهو جاهلي سمي معقرًا بقوله في قصيدته المشهورة:
لها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسناء عاقر
وفيها يقول:
فجئنا إلى جمع كأن زهاءه ... جراد هفا من هبوة متطاير
تهيبك الأسفار من خشية الردى ... وكم قد رأينا من رد لا يسافر
وخبرها الوراد إن ليس بينها ... وبين قرى نجران والدرب كافر
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر
أنشدت هذا البيت عائشة ﵂ لما بلغها موت علي بن أبي طالب ﵁.
عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو بن غالب الجرهمي أحد المعمرين القدماء وهو القائل لما أجلتهم خزاعة عن الحرم وكانوا ولاة البيت بعد نبت بن اسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
1 / 204
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العوائر
ويقال إنه مد له في العمر إلى أن أدرك الإسلام وقال:
يا أيها الناس سيروا إلى قصركم ... أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
كنا أناسًا كما كنتم فغيركم ... دهر فأنتم كما كنا تصيرونا
عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وهو عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن مالك بن الحارث بن عمرو بن نمارة بن لخم. قال أبو عبيدة: هذا نسبة أهل اليمن وأما ما يقول علماؤنا فيقولون: نصر بن الساطرون بن أسيطرون ملك الحضر وهو الجرمكقاني من أهل الموصل من رستات باجرمي وعمرو هو أول ملوك الحيرة ملك بعد خاله جذيمة الأبرش وعمرو وهو قاتل الزباء واسمها نائلة بنت عمرو بن ظرب من العماليق وعمرو هو أبو ملوك الحيرة بأسرهم وآخرهم النعمان بن المنذر الذي قتله كسرى وتملك على الحيرة بآسرهم وآخرهم النعمان بن المنذر الذي قتله كسرى وتملك على الحيرة إياس بن قبيصة. وعمرو هو القائل وهو صبي لخاله جذيمة وقد تبدى فأقبل عمرو والصبيان معه من خول جذيمة يجنون الكمأة فيأكل الصبيان خيار ما يجنون ويدفعون إلى جذيمة رذالته وجعل عمرو يدفع إليه ما يجنيه على حاله ولا يأكل منه شيئًا ويقول:
هذا جناي وخياره فيه ... إذا كان جان يده إلى فيه
وتمثل علي بن أبي طالب ﵁ بهذا البيت عند قسمته ما كان في بيت المال. وعمرو هو القائل في رواية المفضل:
صددت الكأس عنا أم عمرو ... وكان الكأس مجراها الميينا
وما شر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تصحبينا
عمرو بن هند مضرط الحجارة الملك وهند أمه وأبوه المنذر بن امرئ القيس بن النعمان بن امرئ القيس البدن بن عمرو بن امرئ القيس البدن ابن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي. هكذا نسبه ابن الكلبي وأبو سعيد السكري. وقال أبو عبيدة والمدائني: هو عمرو بن المنذر بن امرئ القيس ابن عمرو بن عدي بن نصر وأمه كهند بنت الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي ملك اليمن غلبت على اسم أبيه فنسب إليها وهي عمة امرئ القيس ابن حجر الشاعر وأبوه المنذر بن ماء السماء وهي بنت عوف بن جشم بن
1 / 205
هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضحيان وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم مناة بن النمر بن قاسط وإنما سميت بماء السماء لحسنها، ولقب عمرو بن هند مضرط الحجارة لشدة ملكه وخشونته وقتله عمرو بن كلثوم التغلبي.
وعمرو بن هند هو الأكبر وهو محرق وهو القائل عند إيقاعه ببني تميم:
أبأنا بحسان فوارس دارم ... فأبررت منهم ألوة لم تقطب
تحش لهم ناري كأن رؤوسهم ... قنافذ في إضرامها تتقلب
وفت مائة من أهل دارم عنوة ... ووفاهموها البرجمي المخيب
عمرو بن أمامة اللخمي وهو عمرو الأصغر وهو أخو عمرو بن هند وأبوهما المنذر بن امرئ القيس وأمه أمامة بنت سلمة بن الحارث الكندي عم امرئ القيس. مات أخوه المنذر بن المنذر بن امرئ القيس وكان ملك الحيرة وملك بعده أخوه عمرو الأكبر بن هند وهي عمة أمامة أم عمرو الأصغر فرد عمرو بن هند إلى أخيه لأبيه وأمه قابوس بن المنذر أمر البادية ولم يرد إلى عمرو بن أمامة شيئًا فقال ابن أمامة:
الابن أمك ما بدا ... ولك الخورنق والسدير
فلأمنعن منابت ... الضمر إذا منع القصور
بكتائب تردى كما ... تردى إلى الجيف النسور
إنا بني العلات نق ... ضي دون شاهدنا الأمور
ثم خرج مغاضبًا لأخيه وقصد اليمن فأطاعته مراد وأقبل بها يقودها نحو العراق حتى إذا سار بها ليالي تلاومت مراد بينها وكرهت المسير معه وثار به المكشوح وهو هبيرة بن يغوث فقتله فلما أحيط به ضاربهم بسيفه حتى قتل وقال:
لقد عرفت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مقاتل من طوقه ... كالثور يحمي جلده بروقه
تمثل بهذا عامر بن فهيرة الشهيد ﵀ يوم بئر معونة حين هاجروا إلى المدينة فأجتووها عمرو بن الحارث بن عمرو الملك أبو شرحبيل الكندي قال محمد ابن داود قال يرثي شراحيل بن الحارث المقتول بالكلاب وقتلته تغلب:
إن جنبي عن الفراش لناب ... كتجافي الأسر فوق الظراب
وهي أبيات تروى لأخيه معدي كرب بن الحارث وهو الصحيح.
عمرو بن حني التغلبي فارس جاهلي مذكور. يقول في قتلهم عمرو بن
1 / 206
هند في رواية محمد بن داود:
نعاطي الملوك الحق ما قصدوا بنا ... وليس علينا قتلهم بمحرم
أنفت لهم من عقل عمرو بن مرثد ... إذا وردوا ماء ورمح ابن هرثم
وكنا إذا الجبار صعر خده ... أقمنا له من ميله فتقوم
قال يريد: فتقوم أنت. وهذا البيت يروى من قصيدة المتلمس التي أولها:
يعيرني أمي رجال ولن ترى ... أخا كرم إلا بأن يتكرما
وبعده البيت وآخره: أقمنا من ميله فتقوما. وأبو عبيدة وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حني التغلبي.
عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. هو المشهور بكرم الأولاد السادة الفرسان وفيه يقول طرفة بن العبد:
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
يريد قيس بن خالد بن ذي الجدين
فأصبحت ذا مال كثير وزارني ... بنون كرام سادة لمسود
ومن قول عمرو:
لعمر أبيك ما مالي بنحل ... ولا طهف يطير به الغبار
الطهف طعام يشبه الذرة وقال كيسان هو التبن. ويروى له وقيل هي لجده سعد بن مالك:
يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا
وله يمدح الأحوص بن جعفر بن كلاب العامري واسم الأحوص ربيعة
أتاها من الأنباء أن ابن جعفر ... ربيعة لم يخضر خضارة ملبد
أجادت به إحدى غني لجعفر ... إذا طرقت إحدى الليالي بمربد
ذو الكف الأشل واسمه عمرو بن عبد الله بن حنيف بن ثعلبة بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يكنى أبا جلان. فارس شاعر جاهلي يقول في فرسه:
أمن دعة شهرين عض رباطه ... ونازع أطراف الجلال المزرر
فأبشر برب لا تعرى جياده ... وحرب تلظى كالحريق المسعر
وله في توعداته بني حنيفة:
حنيفة مهلًا تنذرون دماءنا ... على أن تقيلانا قتيلا بني أسد
1 / 207
ونحن مصادير الطعان إذا دعا ... ضبيعة داعيها أسنتها قصد
إذا الخيل خامت واقشعرت جلودها ... بسير فيغشاها الأسنة بالقدد
سيمنع آخرى الحق منكم فوارس ... إذا فزعوا لم يشددوا حزم البرد
ابن زيابة واسمه عمرو بن الحارث بن همام وهو من بني تيم الله بن ثعلبة وقيل اسمه سلمة بن ذهل وهو جاهلي وقيل ابن زبابة والزبابة فأرة من فئران الحرة وله يقول الحارث بن همام:
أيا ابن زيابة أن تلقني ... لا تلقني في النعم العازب
أي لا تلقني فيها راعيا
وتلقني يشتد بي أجرد ... مستقدم البركة كالراكب
أجابه بن زيابة:
يا لهف زيابة للحارث الص؟ ... ابح فالغانم فالآيب
والله لو لاقيته خاليًا ... لآب سيفانا مع الغالب
أنا ابن زبابة إن تدعني ... آتك والظن على الكاذب
وله في رواية ابن الأعرابي:
نبئت لأيًا عارضًا رمحه ... في سنة يوعد أخواله
وتلك منه غير مأمونة ... أن يفعل الشيء إذا قاله
إني وأخوالي بني عائش ... كالليث إذ يمنع أشباله
إنك يا عمرو وترك الندى ... كعبد إذ قيد أجماله
عمرو بن معديكرب بن ربيعة بن عبد الله بن عصم بن عمرو بن زبيد وهو منبه بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك وهو مذحج بن أزد بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وعمرو يكنى أبا ثور وأصيبت عينه يوم اليرموك وهو من فحول الفرسان والشعراء. وروى أبو عمرو بن العلاء أنه قال لا نفضل على عمرو فارسًا في العرب. وهو مخضرم أسلم في حياة رسول الله ﷺ ثم ارتد مع مرتدي اليمن وحارب عمال رسول الله ﷺ باليمن ثم عاد إلى الإسلام وشهد الفتوح وحسن بلاؤه فيها. وكان معروفًا بالكذب فيما يخبر به من وقائعه مع العرب وهو القائل:
1 / 208