247

Dictionnaire de Voyage

معجم السفر

Enquêteur

عبد الله عمر البارودي

Maison d'édition

المكتبة التجارية

Lieu d'édition

مكة المكرمة

٨٥٤ - ابْنُ الْعَرِيفِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الْمَشْهُورَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَطَرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ يُذْكَرُ بِإِصَابَةِ الرَّمْيِ وَالْقُوَّةِ الشَّدِيدَةِ وَأَنَّ قَوْسَهُ لَا يَجُرُّهُ إِلَّا الْقَوِيُّ مِنَ الرِّجَالِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ قَدْ سَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى شُيُوخٍ مَعِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرًا وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ فِي صِغَرِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْبَغْدَادِيِّ وَعَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَابْنِ مُسْلِمٍ الصَّقَلِّيِّ وَخَلَفٍ السَّالِمِيِّ وَأَنَّهُ سَمِعَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ وَغَيْرِهِ قَدِيمًا لَكِنِّي لَمْ أَرَ لَهُ عَنْهُمْ سَمَاعًا فِي جُزْءٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ مِنْ حِفْظِهِ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
٨٥٥ - قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ الصَّقَلِّيِّ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُطْعِمُ وَالِدَتِي حَلْوَاءَ ثُمَّ أَلْعَقُ أَصَابِعِي فَلَا أَجِدْ لَهَا الْحَلَاوَةَ الصَّادِقَةَ فَقَالَ هُوَ خَيْرٌ يَصِلُ مِنْكَ إِلَيْهَا وَهُوَ الْمَخْصُوصُ بِهَا فَقُلْتُ صَدَقْتَ فَإِنِّي بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ سِتَّ مَرَّاتٍ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً وَأَهِبُ ثَوَابَهَا لِوَالِدَتِي فَقَالَ هُوَ ذَاكَ.
٨٥٦ - أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُعَلِّمِ هَذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ اللُّغَةَ وَالنَّحْوَ وَالطِّبَّ وَتَعْبِيرَ الرُّؤْيَا وَيَخُطُّ خَطًّا حَسَنًا وَأَبُوهُ صَقَلِّيٌّ وَأَبُو أَبِيهِ أصْبَهَانِيٌّ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ فَحَكَى لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ شُهُورِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ لِدَمَاثَةِ أَخْلَاقِهِ ﵀.
وَفِي رُقْعَةٍ أُخْرَى فِي ذِكْرِهِ.
٨٥٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ فَاضِلًا فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالتَّعْبِيرِ وَالطِّبِّ حَسَنَ

1 / 259