154

Dictionnaire de Voyage

معجم السفر

Enquêteur

عبد الله عمر البارودي

Maison d'édition

المكتبة التجارية

Lieu d'édition

مكة المكرمة

فَأَجَابَهُ
(يَا مَنْ تَلُوذُ بِدُرِّ مَنْطِقِهِ ... مِنْ بَيْنِ مُنْتَخَبٍ وَمُلْتَقَطِ)
(لَوْلَاكَ لَمْ نَفْهَمْ مَرَاشِدَنَا ... يَوْمًا وَلَمْ نَسْلَمْ مِنَ الْغَلَطِ)
٥٢٢ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَمِنَ الدُّنْيَا قَلِيلَ الْحَظِّ مَائِلًا إِلَى الْآدَابِ وَإِلَى شِعْرِ الشُّعَرَاءِ وَرَسَائِلِ الْكُتَّابِ حَفِظَةً لِذَلِكَ حَسَنَ الْإِيرَادِ جَيِّدَ الانْتِقَادِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُ أَنَسٌ تَامٌّ بِالثَّغْرِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ وَالشِّعْرِ وَجَلَّدَ لِي مُجَلَّدَاتٍ وَنَسَخَ لِي جُزَيَّاتٍ وَأَبُوهُ أَنْدَلُسِيٌّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ خَلَفٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْخَوْلَانِيُّ وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ
كَانَ جَيِّدَ الْخَطِّ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلشِّعْرِ وَحَسَنَ الْإِيرَادِ وَكَانَ عَفِيفًا
٥٢٣ - سَمِعْتُ أَبَا الْخَضِرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرْمَوِيَّ الْمِرَآتِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ كَانَ بِأُرْمِيَةَ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِالْأَشَلِّ الْكُرْدِيِّ يُصَيِّفُ بِهَا وَيَشْتُو بِنَاحِيَةِ الْأَكْرَادِ وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا إِذَا شَبِعَ أَلْبَتَّةَ نَحْضُرُ يَوْمًا مَجْلِسَ وَعْظِ الْقَاضِي مُثَنَّى الْقَزْوِينِيِّ فَطَابَ وَقْتُهُ وَتَوَاجَدَ وَشَهِقَ شَهْقَةً خَرَجَتْ فِيهَا رُوحُهُ وَكَانَ لَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ مَشْهَدٌ عَظِيمٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ لِأَحَدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
٥٢٤ - عَبْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا سِكِّيتًا حَجَّ وَزَارَ وَوَقَعَ إِلَى مِصْرَ وَكَانَ يُرَى الْمِرْآةُ لِلنَّاسِ يُبْصِرُونَ فِيهَا وُجُوهَهَمْ وَلَا يَسْأَلُ أَحَدًا فَإِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا أَخَذَهُ وَإِلَّا ذَهَبَ وَيَعِيشُ مِنْ ذَلِكَ
٥٢٥ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَاسِيَّ بِالثَّغْرِ

1 / 166