290

Mujam Maqayis Al-Lugha

معجم مقاييس اللغة

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

دار الفكر

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
«أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» يُرِيدُ الْأَكْيَاسَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ الْبُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ [بْنُ] بَدْرٍ: " خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْعَقُولُ " يُرَادُ أَنَّهُ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ، وَهُوَ عَقُولٌ. وَيُقَالُ شَبَابٌ أَبْلَهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَارَةِ. وَعَيْشُ الْأَبْلَهِ قَلِيلُ الْهُمُومِ. قَالَ رُؤْبَةُ:
بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الْأَبْلَهِ
فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " بَلْهَ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا، وَمُحْتَمِلٌ عَلَى بُعْدِ أَنْ يُرَدَّ إِلَى قِيَاسِ الْبَابِ، بِمَعْنَى دَعْ. وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، بَلْهَ مَا أَطْلَعْتَهُمْ عَلَيْهِ»، أَيْ دَعْ مَا أَطْلَعْتَهُمْ عَلَيْهِ، اغْفُلْ عَنْهُ.
(بَلَوِيٌّ) الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ، أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِخْلَاقُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي نَوْعٌ مِنَ الِاخْتِبَارِ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ أَيْضًا.
فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: بَلِيَ يَبْلَى فَهُوَ بَالٍ. وَالْبِلَى مَصْدَرُهُ. وَإِذَا فُتِحَ فَهُوَ الْبَلَاءُ، وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ لُغَةٌ. وَأَنْشَدَ:
وَالْمَرْءَ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ ... مَرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَحْوَالْ
وَالْبَلِيَّةُ: الدَّابَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُشَدُّ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبِهَا، وَتُشَدُّ عَلَى رَأْسِهَا وَلِيَّةٌ، فَلَا تُعْلَفُ وَلَا تُسْقَى حَتَّى تَمُوتَ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:

1 / 292