215

Le Créatif dans l’Explication de l’Exempté

المبدع في شرح المقنع

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

الصِّيَامِ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ، وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ، وَالطَّوَافَ وَالْوَطْءَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لِأَنَّهَا نُسُكٌ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ، فَيُعَايَا بِهَا، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ شَيْخُنَا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمُ اتِّفَاقًا، لِأَنَّهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ، وَاسْتِمْرَارُهُ يَمْنَعُ صِحَّتَهَا كَالْبَوْلِ، وَلَا يَمْنَعُ غَسْلَهَا كَجَنَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، بَلْ يُسَنُّ.
(وَفِعْلَ الصِّيَامِ) لِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تَصُمْ، وَلَمْ تُصَلِّ، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الصَّوْمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فِي ذِمَّتِهَا، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ عِبَادَةٌ وَجَبَتْ فِي ذِمَّتِهِ، كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهَا، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا، وَتَقْضِيهِ هِيَ، وَكُلُّ مَعْذُورٍ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ، لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَقْضِيهِ مُسَافِرٌ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ: عَلَى الْأَصَحِّ، وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ) لِقَوْلِهِ ﵇: «لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ» وَقَدْ سَبَقَ وَنَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ كَرَاهَتَهَا لَهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ، وَجَبَتْ.
(وَمَسَّ الْمُصْحَفِ) لِلنَّصِّ.
(وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ) لِقَوْلِهِ ﵇: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ، وَلَا جُنُبٍ»

1 / 227