186

Le Créatif dans l’Explication de l’Exempté

المبدع في شرح المقنع

Enquêteur

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ وَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ، وَلَا خِلَافَ فِي بُطْلَانِهِ، ثُمَّ الْفَرْقُ بِأَنَّ مُدَّةَ الصِّيَامِ تَطُولُ فَيَشُقُّ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ الشَّاقَّيْنِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَعَلَيْهَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وَقِيلَ: هُوَ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: خُرُوجُهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي جَعْفَرٍ، لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ، فَإِنْ عَيَّنَ نَفْلًا أَتَمَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَقَلِّ الصَّلَاةِ، وَمَتَى فَرَغَ مِنْهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَعَلَيْهَا لَوْ وَجَدَهُ فِي صَلَاةٍ عَلَى مَيِّتٍ يُمِّمَ، بَطَلَتْ، وَغُسِّلَ فِي الْأَصَحِّ، وَيَلْزَمُ مَنْ تَيَمَّمَ لِقِرَاءَةٍ، وَوَطْءٍ، وَنَحْوِهِ، التَّرْكُ.
فَرْعٌ: لَوِ انْقَلَبَ الْمَاءُ فِيهَا، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِنْ عَلِمَ بِتَلَفِهِ فِيهَا بَقِيَ تَيَمُّمُهُ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، شَرَعَ فِي طَلَبِهِ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
[تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ]
(وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ) يَعْلَمُ أَوْ (يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فِي نَفْسِهَا فَرِيضَةٌ، وَالصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ انْتِظَارَ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْجُهُ بَلْ ظَنَّ أَوْ عَلِمَ عَدَمَهُ، فَالتَّقْدِيمُ أَوْلَى، لِئَلَّا يَتْرُكَ الْفَضِيلَةَ الْمُتَيَقَّنَةَ لِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْجُوٍّ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيمُ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودُهُ فِي الْوَقْتِ، وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، و" الْفُرُوعِ " أَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ لِئَلَّا يَذْهَبَ خُشُوعُهَا وَتَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ، فَتَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الطَّهَارَةِ أَوْلَى، وَلِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ إِذْ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ.
(وَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ) لِحَدِيثِ عَطَاءٍ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فِي حَالٍ العذر أَشْبَهَ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا أَوْ جَالِسًا لِمَرَضٍ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى السُّتْرَةِ، وَبَرِئَ فِي الْوَقْتِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ فِيمَا إِذَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَكَذَا إِنْ وَجَدَهُ

1 / 198