269

Muawiyah ibn Abi Sufyan: Commander of the Faithful and Scribe of the Prophet's Revelation - Dispelling Doubts and Refuting Fabrications

معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين ﷺ كشف شبهات ورد مفتريات

Maison d'édition

دار الخلفاء الراشدين - الإسكندرية،مكتبة الأصولي - دمنهور

Lieu d'édition

مكتبة دار العلوم - البحيرة (مصر)

Genres

إن الشيعة قد رفعوا بعض المخلوقين - وهم الأئمة عندهم ومنهم علي بن أبي طالب ﵁ - إلى مرتبة جبار السماوات والأرض، يدعونهم من دون الله ﷿ ويعتقدون فيهم النفع والضر، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب.
قال القحطاني في نونيته:
واحفظْ لأهلِ البيتِ واجبَ ... حقِّهم واعرف عليًّا أيما عرفانِ
لا تنْتَقِصْه ولا تَزِدْ في قدرِهِ ... فعليهِ تَصْلَى النارَ طائفتانِ
إحداهما لا ترتَضِيهِ خليفةً ... وتَنُصُّهُ الأخرَى إلهًا ثَانِ
ثانيًا: من زعم أنه قد شق عن قلب معاوية ﵁ واطّلع على ما فيه وعلم أنه كان يبغض عليًّا ﵁ فليأتِنَا بما يثبت ذلك.
ثالثًا: إن معاوية ما ترك مبايعة عليًا ﵄ طمعًا في الخلافة أو الملك ولم يقاتله من أجل ذلك وإنما طلبًا لدم عثمان.
ومعاوية ﵁ كان متأولًا في قتاله لعلي ﵁.
قال ابن كثير: «وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: «هل تنازع عليًا أم أنت مثله؟».
فقال: «والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني ...».
ونقل ابن كثير أيضًا عن جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال: لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: «أتبكيه وقد قاتلته؟».
فقال: «ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم» (١).
ولما سئل القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء عما جرى بين علي معاوية ﵄، وهل يجوز أن يضاف إلى معاوية بذلك ظلم أو فسق؟ قال: «لا يجوز أن يضاف إليه شيء من ذلك، بل يقال: إنه اجتهد، وله أجر على اجتهاده، ووجه اجتهاده أنه

(١) البداية والنهاية (٨/ ١٣٢، ١٣٣)، وانظر: تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٢).

1 / 287