421

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

مدح له على الخصوص باستعارة اسم الأسد، ومطلق اسم الشجاع قد يقع على من له أدنى شجاعة - فدل أن الصحيح هو القول الأول. ويستقصى هذا في مسائل الخلاف وفي الشرح - والله أعلم.
مسألة - ثم المجاز يجري في الألفاظ الشرعية من البيع والهبة والنكاح والطلاق ونحوها (١) عند عامة الفقهاء.
وقال بعض الفقهاء (٢): لا يجري، لأن هذه الألفاظ (٣) إنشاءات في الشرع، وأنها أفعال جارحة الكلام (٤)، وهي مخارج الحروف، بمنزلة أفعال سائر الجوارح (٥). ومن فعل فعلا حقيقة وأراد أن يكون فاعلا فعلا آخر، لا يكون. فكذلك (٦) أفعال هذه الجارحة. وإنما (٧) تدخل الاستعارة والمجاز في الألفاظ التي هي من باب الإخبار والأمر والنهي ونحو ذلك.
ولكن الصحيح قول العامة: فإن العرب لما وضعت طريق الاستعارة، و(٨) استعملت المجاز في كلامهم، وعرف بالتأمل طريقه، يكون إذنًا (٩) منهم بالاستعارة لكل متكلم من جملتهم أو من غيرهم، كصاحب (١٠) الشرع: متى وضع طريق التعليل، كان إذنًا (١١) بالقياس لكل من فهم ذلك الطريق - كذا هذا.

(١) في ب: "وغيرها".
(٢) في أ: "بعضهم".
(٣) في أ: "العبارات".
(٤) في هاش أتصحيحًا: "اللسان".
(٥) في (أ) و(ب): "بمنزلة سائر أفعال الجوارح".
(٦) في ب: "وكذلك".
(٧) في ب: "ولا".
(٨) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "أو".
(٩) في ب كذا: "ادنى".
(١٠) في ب كذا: "لصاحب".
(١١) في ب كذا: "ادنى".

1 / 392