368

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

ولا يجوز حمل قولهم على تأويل بعيد، في كونه عامًا أو مشتقًا، إذ ما قالوه كانقول عن أهل الوضع، وهو (١) في حد الجواز دون الإحالة (٢). وبيان الجواز وجهان:
أحدهما - أن الواضعة تابعة (٣) للأغراض، ليعرف البعض غرض البعض ومرادة الباطن القائم بقلبه، بالأسماء الموضوعة لها (٤). وكما أن إظهار الغرض بطريق التفصيل والتعيين مراد المتكلم (٥)، فالإظهار مطلقًا مراد في الجملة: فإن الرجل في قول: "أخبرني محمد بن فلان كذا" (٦) إذا أراد إظهار المخبر به (٧) بعينه. ويقول: "أخبرني رجل" إذا كان مراده أن له علمًا بالخبر به (٨)، ولم يكن مراده إظهار المخير، فكان وضع اسم المشترك ليعرف السامع أصل مراده (٩)، لا على التفصيل، تم تبين (١٠) بنفسه إن شاء، فدل أنه في حد الجواز والحكمة دون الإحالة.
والثاني - أن العرب قبائل (١١) متباعدة متباينة، في جوز أن يضع أهل قبيلة اسمًا (١٢) لشيء معلوم، ويضع أهل قبيلة أخرى، بعيدة عن الأولى، ذلك الاسم لشيء آخر كل ملوم، ثم بعد تقادم الزمان اشتهر ذلك فيما بين

(١) "وهو" ليست في ب.
(٢) أي دون جعله محالا (المعجم الوسيط - مادة حول).
(٣) في ب كذا: "مانعة".
(٤) "لها" من ب.
(٥) في أ: "بالمتكلم".
(٦) في أ: "أخبرني محمد عن فلان بكذا".
(٧) "به" ليست في أو ب.
(٨) في ب: "إذا كان مراده إظهار الخبر به ".
(٩) في أ: "مراد المتكلم".
(١٠) في ب: "يتبين".
(١١) في أو ب: " في قبائل".
(١٢) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "الاسم"

1 / 339