345

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

أما (١) ينبغي أن يصح الاستثناء، لأنه تكلم بالباقي بعد الثنيا على مانذكر.
مسألة - الجمل المعطوف بعضها على بعض بكرف الواو، وكل جملة كلام تام في ففسه، بأن كان مبتيدأ وخبرًا، وألحق الاستثناء تأخرها، بأن قال: "لزيد علي ألف درهم ولعمرو علي ألف درهم ولمحمد علي ألف درهم إلا خمسمائة " - ما حكمها؟
قال أصحابنا: إن الاستثناء نصرف إلى الجملة الأخيرة.
وعلى قول الشافعي: ينصرف إلى الكل.
وأجمعوا أن الشرط، أو مشيئة الله تعالى، إذا ذكر في آخر الجمل المعطوفة (٢) بحرف الواو: فإنه ينصرف إلى جميع ما سبق، بأن قال: "عبده حر، وامرأته طالق، وعليه الحج إلى بيت الله تعالى - إن دخل (٣) هذه الدار" أو قال في آخره: "إن شاء الله تعالى".
وعلى هذا يبتنى مسألة المحدود في القذف بعد التوبة - فإن الله تعالى قال: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا" (٤) - فالاستثناء ينصرف إلى ما يليه، وهو الفسق عنذنا. وعند الشافعي إلى جميع ما سبق فب خرج المحدود التائب في حق رد الشهادة عن ظاهر النص - والمسألة طويلة ذكرت في الشرح.
مسألة - الاستثناء يعمل بطريق المعارضة أو بطريق البيان؟
قال بعض مشايخنا: في المسألة خلاف:

(١) أما تكون حرف استفتاح مثل ألا. وحرف عرض مثل: أما تأكل معنا؟. وتكون بمعنى حقا نحو: أما إنك مصيب. (المعجم الوسيط).
(٢) في أ: "المعطوف".
(٣) كذا في أ. وفي الأصل: "دخلت".
(٤) سورة النور: ٤.

1 / 316