155

La Balance des Actions

ميزان العمل

Chercheur

الدكتور سليمان دنيا

Maison d'édition

دار المعارف

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٩٦٤ هـ

Lieu d'édition

مصر

بصناعتهم، لو قرّوه طبعاَ. ولذلك ترى الأتراك بالطبع يبالغون في توقير شيوخهم، لأن التجربة ميْزتهم عنهم بمزيد علم، ولذلك قال ﵇ مطلقًا: " الشيخ في قومه كالنبي في أمته ". وإنما وقار النبي في أمته بعلمه وعقله، لا بقوة شخصه وجمال بدنه، وكثرة ماله وقوة شوكته. ولذلك قصد كثير من المعاندين قتل رسول الله ﵇، فلما وقع طرفهم عليه هابوه وتراءى لهم نور الله في وجهه، معربًا عن تميّزه ملقيًا للرعب في صدور معانديه، وقد سمى الله ﷿ العلم روحًا، فقال: (وكذلك أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِنْ أمرنا) . وسماه حياة فقال تعالى: (أَوْ مَنْ كَانَ مَيِّتًَا فَأَحْيَيْنَاهُ)، وقال ﵇: " ما خلق الله خلقًا أكرم من العقل ". ولو جلبت الأخبار الواردة في الحث على طلب العلم، لطال المقال. وأيّ تشريف يزيد على قوله: " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم إرضاء بما يصنع ".

1 / 333