L'Égypte au début du XIXème siècle 1801-1811 (Première Partie)
مصر في مطلع القرن التاسع عشر ١٨٠١–١٨١١م (الجزء الأول)
Genres
ورضي الباشا بأن يبدأ إقطاع البكوات عند ملوي؛ أي في منتصف المسافة تقريبا بين المنيا وأسيوط على أن يصرف هؤلاء ما لديهم من عربان وعثمانلي ويونان وأرنئود فلا يبقى معهم سوى مماليكهم فحسب، وطلب البكوات من جهتهم أن ينقص محمد علي جيشه إلى أربعة آلاف وأن يخرج الباقون من مصر، وقد رفض الباشا ذلك. وقال «دروفتي» في رسالته إلى حكومته في 23 مارس 1806، يعلل سبب قطع المفاوضات بعدم اطمئنان فريقي المتفاوضين إلى بعضهما بعضا، وانعدام وجود ما يضمن لكل منهما قيام الآخر بتنفيذ ما يتعهد به، وكان طلب البكوات من محمد علي إنقاص جيشه الصخرة التي ارتطمت بها المفاوضات؛ لأنه حتى ولو كان الباشا - كما قال «دروفتي» - صادق النية ويريد الإيفاء بعهوده حقا، فكيف يتسنى له أن يطرد من مصر جندا اعتادوا على النظر إلى هذه البلاد كأنها ملك لهم، جندا فرضوا إرادتهم في كل الأوقات على رؤسائهم كقانون لا سبيل إلى تحطيمه.
فلم يبق أمام محمد علي سوى إرسال الجند الذين كان بسبيل إعدادهم لقتال البكوات، ثم محاولة تجديد المفاوضة مع الألفي لشل حركته أثناء انشغاله بمناجزة بكوات الصعيد، وقد كانت المناوشات دائرة بين جنده وبين عربان الألفي وجنده منذ انقطاع المفاوضة السابقة بينهما لتكرر الكلام عما ظهر من تلكؤ الجند في الخروج للقتال وفرارهم من جيش محمد علي للانضمام إلى المماليك، فكان من أخطر هذه المصادمات ما وقع في 18 ديسمبر 1805، ثم في منتصف فبراير من العام التالي (1806)، فبذل الباشا قصارى جهده الآن لإخراج العسكر للتجريدة، وكان قد أقام منذ أواخر أكتوبر 1805 معسكرين؛ أحدهما ببر الجيزة، والآخر بناحية طرا، وجدد الباشا إنذاراته وتحذيراته للجند بالخروج والتجمع في هذين المعسكرين منذ آخر يناير 1806، ثم حدث في أواخر فبراير أن حضر سليمان أغا الأرنئودي من جهة المنيا يحمل أخبار هزيمة جنده على يد بكوات الصعيد، وذلك أن الباشا كان قد لبسه كاشفا على منفلوط حين عين ياسين به كاشفا على بني سويف والفيوم، وغادر هذان القاهرة مع سائر الكشاف الذين عينوا في جهات أخرى منذ 5 أكتوبر 1805، ولكن سليمان أغا وكبار العسكر بالمنيا ما لبثوا أن وقعوا تحت رحمة البكوات الذين ضيقوا الحصار عليهم ومنعوا عنهم الموارد ولم يستطيعوا جمع أية إتاوات، فساءت حالهم واستبد بهم القحط، وقرروا العبور إلى البر الشرقي والاستيلاء على بلدة المطاهرة، ولكن المماليك سرعان ما أحاطوا بهم وقاتلوهم عدة أيام حتى ظهروا عليهم، وفرقوهم وأسروا كثيرين منهم، وكان سليمان أغا من بين الأسرى، وتوسط له بعض الأجناد لدى البكوات فنجا من القتل، ثم أنعم عليه البكوات بكسوة ودراهم وسلاح، وأقام معهم أياما ثم استأذنهم للعود، وحضر إلى مصر وجلس بداره، وعندما أغار شاهين بك الألفي مع عربانه على إقليم الجيزة في الأيام الأولى من شهر مارس 1806، لم يجد الباشا مناصا من الخروج بنفسه إلى ناحية بولاق، وإنفاذ التجريدات ضد جماعة الألفي وضد بكوات الصعيد.
فعبر النيل في 5 مارس 1806 طائفة من العسكر الخيالة إلى بر الجيزة، وعدى طاهر باشا بجنده إلى بر إمبابة، وشرع عسكر حسن باشا في التعدية إلى البر الآخر من ناحية معادي الخبيري ولحق بهم حسن باشا في 15 مارس وكان مكلفا بالزحف على الصعيد وبلوغ جرجا التي عين حاكما عليها، وكان من المنتظر أن يحدث التحام بينه وبين الألفي عند مروره بالفيوم، وكان الجيش الذي خرج به حسن باشا من حوالي الأربعة آلاف مقاتل، اعتبره «مسيت» غير كاف لمناجزة الألفي وبكوات الصعيد لدرجة أنه صار يعتقد - على حد قوله في رسالة له إلى السفير الإنجليزي بالقسطنطينية في أول مارس 1806 - أن محمد علي عند إعطائه قيادة هذا الجيش إلى حسن باشا إنما كان يبغي من ذلك تعريض منافس خطير له إلى خطر عظيم أو على الأقل إلحاق الأذى بسمعته، وليس الغرض من إرسال هذا الجيش إخضاع الألفي، ثم استطرد «مسيت» يقول: «وكذلك فلا يزال سبب قبول حسن باشا لهذه القيادة مجهولا وهو الذي رفضها مرات كثيرة، اللهم إلا إذا كان غرضه الانضمام إلى العصاة.» ومهما كان من أمر فقد صح ما توقعه «مسيت» من حيث هزيمة حسن باشا عند اشتباكه مع جند الألفي.
فقد حصل أول اصطدام بين حسن باشا وجند الألفي بناحية «جرزا الهوى» «والرقق» - وتتألف الرقق من الرقة الكبير على مسافة 52 كيلومترا من القاهرة و36 كيلومترا من بني سويف على الشاطئ الأيسر من النهر، والرقة الصغير على مسافة كيلومترين من الرقة الكبير - وانتصر حسن باشا في مبدأ الأمر بسبب مفاجأته لمعسكر المماليك، ولكن هؤلاء ما لبثوا أن فاجئوهم في مساء اليوم نفسه وأوقعوا بهم هزيمة كبيرة، ولكنه ما كاد يجتاز الرقق حتى ظهرت فجأة كل قوات الألفي الذي كان قد ترك الفيوم في طريقه إلى الدلتا، وكان جيشه يتألف من حوالي مائتين أو ثلاثمائة مملوك عدا حوالي الستة آلاف من العربان المنتشرين في السهل وراءه، فانقض الألفي على الأرنئود وأبلى مماليكه بلاء حسنا، وأرهق العربان الأرنئود، فانهزم حسن باشا واضطر إلى اللجوء إلى الرقق والتحصن بها، وأرسل يطلب النجدة من القاهرة، وذاع في العاصمة خبر هذه الهزيمة في 26 مارس، فأمر محمد علي بإرسال النجدات إليه، وخرج في مساء اليوم نفسه كتخدا بك ونصب «وطاقه» ببر إمبابة، وخرج سليمان أغا مع فريق آخر من الجند إلى ناحية طرا، وذهب عابدين بك لنجدة أخيه حسن باشا إلى الفيوم، وكان قد احتلها مع عسكر الدلاة الذين معه بسبب خروج الألفي منها.
وكان سبب إخلاء الألفي للفيوم إقفار هذا الإقليم من الأرزاق والأقوات، بعد أن استمر جنده والعربان الذين معه - ويعدون بالألوف - زمنا طويلا يسلبون أهله، وينهبون غلات الأرض، ثم زاد ضيقهم بسبب المراقبة الصارمة التي فرضها محمد علي من جديد على البائعين والمتسببين حتى لا يمدوا معسكر الألفي بشيء بعد فشل المفاوضات الأولى معه، ولم يجد الألفي من الحكمة مهاجمة حسن باشا بعد تحصنه في الرقق، فتقدم بجيشه حتى وصل إلى كرداسة، وانتشر جنده وعربانه في إقليم الجيزة يسلبون أهله وينهبونهم ويصادرون أرزاقهم وأقواتهم، وانضم إليهم في ذلك بضعة ألوف من عربان ليبيا، ثم إنه بادر باستئناف المفاوضة مع محمد علي لعله يصل إلى اتفاق معه بالشروط التي عرضها سابقا والتي قد لا يجد محمد علي في أزمته الراهنة مناصا من قبولها.
وكان الألفي يعلم ما للمشايخ من مكانة عند القاهريين - ومثله في ذلك مثل محمد علي نفسه - فأراد استمالتهم إلى تأييد قضيته؛ ولذلك فقد أوفد أحد رجاله مصطفى كاشف المورلي بكتاب إلى السيد عمر مكرم والمشايخ (29 مارس) يذكر فيه أنه لم يحضر إلى إقليم الجيزة إلا لطلب القوت والمعاش؛ حيث لم يبق بالفيوم شيء يكفيه ومن معه من الأجناد، ويرجون شفاعتهم في حقه وتوسطهم لدى محمد علي، لعله ينال من مراحم أفندينا ما يمكنه أن يتعيش به كما سبق له أن رجا ذلك منه، فأبلغ عمر مكرم الباشا الرسالة، وطلب هذا منه أن يكتب إلى مصطفى كاشف بالحضور «حتى نتروى معه - كما قال محمد علي - مشافهة»، وقابله عمر مكرم بمحمد علي في 31 مارس وحمل كتابا إلى الألفي عاد به من ليلته، وكان غرض محمد علي من هذه المفاوضة كسب الوقت كعادته، ومنع الألفي من الاتحاد مع زملائه في عمل مشترك ضد جيش حسن باشا.
وحضر مصطفى كاشف المورلي بجواب آخر من الألفي في 2 أبريل يوسط السيد عمر مكرم والمشايخ مرة أخرى لدى الباشا، ويلقي مسئولية ما يقع من اعتداءات جنده على الأهلين سواء بإقليم الجيزة أم بغيره من الأقاليم على كاهل محمد علي وعناده وإصراره على عدم إجابة مطالبه وإنهاء الخلافات بينهما، تلك الخلافات التي هي مبعث كل ما يقع على الأهلين من مظالم، ويحاول إقامة الحجة على أن مسلكه لا يختلف عن مسلك الباشا نفسه في هذا الشأن، بل ويعزو إليه المبادأة بالعدوان بسبب ما يجمعه من أصناف الجند الغرباء عن البلاد لقتال أصحابها، فقال في كتابه لهم: «إننا أرسلنا لكم نرجو منكم أن تسعوا بيننا بما فيه الراحة لنا ولكم وللفقراء والمساكين وأهالي القرى، فأجبتمونا بأننا نتعدى على القرى، ونطلب منهم المغارم، ونرعى زرعهم، وننهب مواشيهم، والحال أنه والله العظيم ونبيه الكريم أن هذا الأمر لم يكن على قصدنا ومرادنا مطلقا، وإنما الموجب لحضورنا إلى هذا الطرف ضيق الحال والمقتضي للجمعية التي نصحبها من العربان وغيرهم إرسال التجاريد والعساكر علينا، فلازم لنا أن نجمع إلينا من يساعدنا في المدافعة عن أنفسنا، فهم يجمعون أصناف العساكر من الأقطار الرومية والمصرية لمحاربتنا وقتالنا، وهم كذلك ينهبون البلاد والعباد للإنفاق عليهم، ونحن كذلك نجمع إلينا من يساعدنا في المنع ونفعل كفعلهم لننفق على من حولنا من المساعدين لنا، وكل ذلك يؤدي إلى الخراب والدمار وظلم الفقراء، والقصد منكم - مخاطبا المشايخ - بل الواجب عليكم السعي في راحة الفريقين.»
وعرض الألفي مطالبه لإبرام الاتفاق بينه وبين محمد علي، وهي أن يكف الباشا عن قتاله، وأن يخصص له جهة يرتاح فيها، فإن أرض الله - كما قال - واسعة تسعنا وتسعهم، كما أنه اشترط لإبرام هذا الاتفاق إعطاءه عهدا بكفالة من يعتمد عليه من ناحيته وناحية محمد علي، ويكتب بذلك محضر لصاحب الدولة؛ أي للصدر الأعظم، وينتظر الطرفان رجوع الجواب من الباب العالي، وعند وصوله يكون العمل بمقتضاه، وطلب الألفي كشوفية والتزام مديريات البحيرة والجيزة والفيوم، ولكن الباشا وافق على أن يقطعه إقليم الجيزة فحسب وكتبوا له جوابا بذلك من غير عقد ولا عهد ولا كفالة كما أشار الألفي، وسلموا الجواب لمصطفى كاشف المورلي ورجع به، فعاد الألفي يطلب مديرية البحيرة وجزيرة السبكية - وهي جزيرة يصنعها فرعا النيل وقناة منوف وبها سبعون قرية - وأوفد رسولا آخر، أحمد أبو الذهب العطار يحمل رسائل بنفس المعنى الذي أوضحه في كتابه السابق إلى السيد عمر مكرم وسائر المشايخ ورجال الدولة أو مندوبي الباب العالي في مصر، سعيد أغا دار السعادة وصالح بك القابجي، ولكن دون جدوى، وكتبوا له بالمعنى الأول، وقد صحب رسول الألفي في هذه المرة عند عودته إلى سيده أحد المتعممين، السيد أحمد الشيتوي، لعله يستطيع إقناع الألفي (11 أبريل).
وكان واضحا بسبب تمسك كل من الفريقين بمطالبه، أن هذه المفاوضات على حد قول الجبرتي - أمور صورية وملاعبات من الطرفين لا حقيقة لها، والواقع أن أحدا منهما: لا الألفي ولا محمد علي كان يريد اتفاقا لا يحقق له مقاصده، بل إن أجناد الألفي أثناء هذه المفاوضات لم يكفوا عن الإغارة على مختلف البلدان التي مروا بها في طريقهم إلى الدلتا؛ لأن الألفي عندما غادر الفيوم كان يقصد الزحف على البحيرة، والاقتراب ما أمكن من الإسكندرية؛ لأنه كان قد أرسل وكلاءه إلى القسطنطينية للسعي لدى الباب العالي من أجل استصدار عفو عن المماليك وإعادة سلطاتهم السابقة إليهم بزعامة الألفي نفسه، على نحو ما سيأتي ذكره في موضعه، فصار يهمه أن يكون قريبا من الإسكندرية لتلقي ما قد يرد من أخبار من القسطنطينية من جهة، وحتى يستطيع الاتصال بسهولة بالوكيل الإنجليزي «مسيت» المقيم بها من جهة أخرى، وكان الألفي يعتمد على وساطة الإنجليز في نجاح مساعيه لدى الباب العالي؛ وعلى ذلك فقد طلب أجناد الألفي كلفا من برطيس وأم دينار ومنية عقبة، وكان العساكر الأتراك بهذه النواحي قد أغروا أهلها بمقاومة جنود الألفي، والامتناع عن إعطائهم الكلف والدراهم ووعدوهم بنجدتهم إذا اشتبكوا معهم؛ وعلى ذلك فقد امتنعوا عليهم اعتمادا على هذه الوعود، فضربهم الألفية وحاربوهم ونهبوهم، وأما جند الباشا فإنهم لم يسعفوهم ولم يخرجوا من أوكارهم، وفي اليوم نفسه الذي جاء فيه أحمد أبو الذهب العطار بعروض الألفي الأخيرة في 11 أبريل، وهي المطالبة بمديرية البحيرة وجزيرة السبكية، أصدر محمد علي أوامره إلى كشافيه في تلك الجهات بجمع كل ما لديهم من قوات والذهاب إلى ساحل السبكية للمحافظة على الجزيرة من وصول جنود الألفي إليها؛ لأنهم إذا حصلوا عليها تعدى شرهم إلى المنوفية بأسرها، بل وأشيع عزم الباشا على الذهاب إليها بنفسه بطريق القليوبية على أن يلحق به كتخدا بك وطاهر باشا، وأرسل يطلب حسن باشا وجنده، وكان هذا بعد واقعة الرقق قد استمر في سيره حتى وصل إلى بني سويف ويستعد لمواصلة السير إلى المنيا.
وأما الألفي فإنه كان هو الآخر قد غادر كرداسة قبل انقطاع المفاوضة، وكان من أسباب ارتحاله عنها توقعه فشل المفاوضة من جهة، ثم ما أحدثه وجوده على أبواب الجيزة من ذعر بالقاهرة وخوف القاهريين أن يعمد إلى مهاجمتها بعد انتصاره الأخير في الرقق، فتسلح قسم من أهلها، وصاروا يخرجون مع أغا الانكشارية، والفرسان الموجودين بها إلى خارج أسوارها استعدادا للمعركة التي لم تحدث لشيء سوى رغبة الألفي في الذهاب إلى البحيرة بكل سرعة للأسباب التي ذكرناها، فجعلته هذه المظاهرة يستأنف سيره، وذلك بعد أن انضم إلى صفوفه أيضا أحد البمباشية الأرنئود مع حوالي الأربعمائة من جند الباشا، فوصل إلى جزيرة الأسود مجتازا إمبابة في 8 أبريل، وكان هدفه التالي جزيرة السبكية، وبعث محمد علي يستدعي الدلاة الذين كانوا مع حسن باشا في بني سويف، كما أصدر أمره للجند المعسكرين في إمبابة بالخروج لمطاردة الألفي، ولكن حسن باشا الذي كان يستعد لمواصلة السير إلى المنيا - كما قدمنا - لم يلبث أن أعلن أنه لا يذهب إلى أبعد من المكان الذي وصل إليه (بني سويف) ما لم تدفع له مرتبات الجند المستحقة عن أربعة شهور، وبدا كأنما هو يرفض تلبية أوامر محمد علي بشأن إرسال الدلاة، ومع ذلك فقد وصل جماعة من هؤلاء بعد ذلك في 19 أبريل وانضموا إلى الجند المعسكرين في إمبابة، ولكنهم رفضوا جميعا الخروج كذلك، فتحرج موقف محمد علي، وساد الذعر والفزع في القاهرة حتى إن الأوروبيين الذين كانوا بها لم يلبث أن غادرها كثيرون ممن استطاعوا منهم فعل ذلك، قاصدين إلى رشيد ودمياط، وزادت حروجة محمد علي عندما وصلت الأخبار إلى القاهرة في 14 أبريل تعلن استيلاء جند الألفي وعربانه على جزيرة السبكية وتخاذل المحافظين عليها وهروبهم من وجوههم، فأرسل محمد علي إلى منوف قوة من الفرسان بقيادة طاهر باشا (18 أبريل)، ثم أراد أن يلحق بالأخير كتخدا بك بسائر قوات الحملة، ولكن الجند ما لبثوا أن أوقفوه عندما أراد الانتقال إلى بولاق، فأرغم على العودة إلى القاهرة في الظروف التي سبق ذكرها. وفي 24 أبريل جاءت الأخبار بأن الألفي قد ارتحل من ناحية الجسر الأسود والطرانة قاصدا إلى البحيرة، فبذل محمد علي قصارى جهده لتدبير المال اللازم لدفع مرتبات الجند، واستطاع كتخدا بك (دبوس أوغلي) الانتقال إلى إمبابة «بوطاقه» في 27 أبريل.
Page inconnue