502

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

الْإِجابة والقبلة، وفي الحديث: " «ما من أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن إلاَّ كان من أهل النار» " (١) والحديث في سنن ابن ماجه.
وقال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا - يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤١ - ٤٢] [النساء / ٤١، ٤٢] .
فدلَّت هذه الآية على أن هؤلاء الكافرين من الأمة الذين يشهد عليهم ﷺ.
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [النحل: ٨٤] [النحل / ٨٤] .
والأمة في مقام المدح والوعد يراد بها أهل القبلة وأهل الْإِجابة، وتطلق (٢) في مقام التفرُّق والذم ويراد بها غيرهم، فلكل مقام مقال.
وفي عبارته فساد تركيب وركاكة ظاهرة، فإنه قال: (فكيف ينفون عنها؟)، وهذا يسمى إخراجًا عن الملة لا نفيًا، وأبلغ منه قوله: (وقد أثبتهم منها) . وإنَّما يقال: (أدخلهم فيها)، لا أثبتهم منها، فتدبَّر.
إذا عرفت هذا: فاعلم أنَّ هذا المعترض يرى (٣) أنَّ عُبَّاد القبور والصالحين الذين (٤) أشركوا بالله ربِّ العالمين، وجعلوا

(١) بل الحديث مخرج في صحيح مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة ﵁، والحديث سبق تخريجه، انظر ص (٢٢٣)، (٤٩٤) .
(٢) في (ق) و(م): "وتلق".
(٣) ساقطة من (ق) و(م) .
(٤) في (ق) و(المطبوعة): "الذي".

3 / 523