488

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

منه، فأي حجة تبقى لهذا المعترض الذي هو أجهل وأضل (١) من حمار أهله؟ .
قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥] [الجمعة / ٥] .
وأما حديث ربيعة بن كعب: فالاستدلال به خروج عن محل النزاع، وأهل العلم لا يمنعون من سؤاله ﷺ في حال حياته، فإن المراد هنا طلب (٢) شفاعته بالدعاء.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤] [النساء / ٦٤] .
وهذا من جنس سؤال المخلوق ما يقدر عليه، ولهذا كان الإتيان إليه ﷺ لطلب الاستغفار لمن ظلم نفسه مشروعًا في حياته باتفاق الأمة، وأما بعد موته فلم ينقل عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من أئمة العلم والهدى أنَّه فعله، أو استحبه (٣) أو أمر به، حتى أن الحكاية التي تذكر عن العتبي ضعفها أهل العلم بالنقل، ولم يثبتوها وقد بَسط الكلام عليها وكَشف حال ناقليها، الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى في كتاب: "الصارم المنكي"، وتقدم تلخيص ذلك قريبًا (٤) .

(١) ساقطة من (ق) .
(٢) ساقطة من (ح) و(المطبوعة) .
(٣) في (ق): "استحسنه".
(٤) في (المطبوعة) زيادة: "وتبين أنها مكذوبة لا تقوم بها حجة".

3 / 509