427

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

فثبت أن هذا الداء (١) قديم، صدَّ به إبليس الرجيم أمما لم يفرّقوا بين ما كفرت به الرسل وأتباعهم، وما كفَّرت به الخوارج وأشياعهم، فكم هلك في هذا من جاهل، وكم زاغ به من زائغ.
ثم يقال لهذا (٢) إذا ثبت أن الخوارج كلاب أهل النار؟ لأنهم كفروا أهل الإسلام بالذنوب- على زعمهم- فكيف ترى بمن (٣) كفَّر أئمة الدين وعلماء الأمة وورثة الرسول (٤) بمتابعته، وتجريد التوحيد، والبراءة من الشرك وأهله؟ فأي الفريقين أحق أن يكون من كلاب النار: من كفَّر بالذنوب والسيئات، أو من كفر بمحض الإيمان والحسنات؟ الله أكبر. ما أضل هذا الرجل (٥) عن سواء السبيل.
[حياة الأنبياء والشهداء بعد موتهم لا يدل على علمهم بحال من دعاهم ولا قدرتهم على إجابته]
وأما قوله: (فالحاصل أنه يكذِّب بحال الروح إلا من قلبه مجروح) .
فيقال: هذا شروع منه في أن الأرواح لها تصرف، وعلم يوجب دعاءها بعد مفارقة أجسادها، والاستغاثة بها، وهذا القول حكاه شيخ الإسلام عن الصابئة، وقرَّره غير واحد في دعاء الأنفس المفارقة أنفس الأنبياء والصالحين والملائكة (٦) .
واستدل الغبي على هذه الدعوى الصابئية بأنه ﷺ في قبره حي،

(١) في (ق): " الدعاء ".
(٢) في (المطبوعة) زيادة: (الغبي الضال) .
(٣) في (ق): " ممن ".
(٤) في (ق): " الرسل ".
(٥) ساقطة من (ق) .
(٦) في (ق) و(م): "والملائكة والصالحين".

3 / 448