401

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

رسول الله، وإلا فقد أغنى عن أمته بالتخفيف من الشرائع والتسهيل من عند ربه؟ وأمره ﵎ أن يستغفر لهم حتى امتد ذلك لهم بعد موته عند العرض لأعمالهم عليه ﷺ في البرزخ واستغفاره شفاعة، وهل شفاعته لهم إلا غناؤه عنهم ﷺ، وإلا فما معنى قوله ﷺ لعمه: " «قل لا إِله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله» " (١) إذا، كما في الصحيحين وغيرهما؟) .
والجواب أن يقال: قوله ﷺ لابنته وبضعته، سيدة نساء أهل الجنة: " «لا أغني عنك من الله شيئا» " من أظهر الأدلة على وجوب توحيد الله، وترك دعاء (٢) غيره، و(٣) لو نبيا أو ملكا، فكذلك قوله لعمته صفية وعمه العباس وسائر بطون قريش، وأقاربه الأدنين، كل هذا يبطل قول المعترض زعمه أن الشفاعة تطلب من الرسول بعد موته، ويقصد لها؟ .
فإن في هذه الأحاديث أن الإنسان ليس له إلا سعيه وإيمانه، وأن ترك ذلك والتفريط فيه تعلقا على الأنبياء ورجاء لشفاعتهم هو عين الجهل ونفس الضلال، وجاه الأنبياء والأولياء والصالحين إنما ينال به (٤) أمر فوق الإغناء عن الأقارب وغيرهم (٥) . وفي قول المعترض: (إن في قوله ذلك حضًّا لهم على الإيمان به وبالذي أرسله) صحيح المعنى، وهو دليل على أنه لا يغني ولا ينجي إلا ذلك.

(١) أخرجه البخاري (٣٨٨٤)، وأحمد (٥ / ٤٣٣) .
(٢) في (ق) و(م): "عبادة".
(٣) في (ق) و(م) زيادة: " ودعاؤه".
(٤) في (ق): (ينال) .
(٥) في (ح) و(المطبوعة) زيادة: " كالسعادة والزلفى ".

3 / 422