369

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونه]
فصل قال المعترض: (وهل طلب شرف الدين إلا مما أعطيه، فهل (١) من سأل عيسى ﵊ خلق الطير الذي أعطيه يكون كافرا مشركا عند هذا الرجل؟ أو يقول إن الرسول ﷺ غير موجود أو أنه في عالم العدم؟ أو يقول: إن جاهه عند ربه انقطع بموته؟ فما بال صدِّيق هذه الأمة ﵁ يقول لخاتم المرسلين (٢) بعد موته يخاطبه: "اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن من بالك "، ولم يقل له ذلك في حياته إلا لعلمه بقربه من ربه بعد موته، وعظم جاهه عنده أعظم من كونه في الحياة، وهذا الرجل يجعل هذا من الشرك الأكبر، فهو أعظم من الصدّيق وأقرب إلى الله تعالى ورسوله منه، وهل هذا من عبادة غير الله تعالى جلَّ ذكره في شيء؟ بل الكل من عند الله: الرسول ﷺ وما أعطيه لأمته، فما لهؤلاء القوم لا يفقهون (٣) حديثا، وإنما الشرك- قاتلهم الله أنى يؤفكون-: طلب ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، ولم يعطه (٤) أحدا من خلقه كهداية القلوب

(١) في (المطبوعة): " قيل".
(٢) في (م): "الرسل".
(٣) في (ق) و(م) زيادة: "يكادون".
(٤) في (ح) و(المطبوعة): "يعط".

3 / 390