342

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

فيقال: قد سفكت دماء أناس من أصحاب رسول الله ﷺ في كثير من البقاع التي وقع فيها القتال، كأحد وحنين وبدر والشام والعراق، ودماؤهم أصيبت في الله ولله، وأشرف البقاع ما اشتمل (١) على أجسادهم ودمائهم ولا يؤثر ذلك في الأرض إلا طيبًا وتطهيرًا، وقد صح الحديث: «أنَّ الشهيد يبعث يوم القيامة وجرحه يسيل دما، اللون لون الدم، والريح ريح المسك» (٢) وأمَّا من بعدهم ممن سكن تلك الأرض، فالأرض لا تطهر ولا تقدس (٣) أحدًا، كما قال سلمان لما كتب إليه أبو الدرداء أن يقدم إلى الأرض المقدَّسة، فكتب إليه: "إنَّ الأرض لا تُقدّس أحدًا" (٤) وكذلك الأرض لا تؤثر في الإضلال والشقاوة، وقد سكن الحرمين والأرض المقدَّسة من هو (٥) أضلّ خلق الله وأكفرهم (٦) وأشدّهم عداوة لله (٧) بل سكن الأرض المقدسة من قتل الأنبياء وعَبَد العجل، وفعل ما قص الله عن (٨) بني إسرائيل، ولم تزل مقدسة مع ذلك تبعث فيها الأنبياء وتسكنها، ومصر دار الفراعنة والجبارين قد فتحت زمن عمر، وبنيت فيها المساجد

(١) في (ق): "أشملت".
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٧، ٢٨٥٣، ٥٥٣٣)، ومسلم (١٨٧٦)، والترمذي (١٦٥٦)، وأحمد (٢ / ٢٣١، ٢٤٢، ٣١٧) ومواضع.
(٣) في (ق) و(م): " لا تقدس ولا تطهر".
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (٢ / ٧٦٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١ / ٢٠٥) .
(٥) ساقطة من (ق) .
(٦) في (ق): "وكفرهم ".
(٧) لم يرد لفظ الجلالة في (ق) و(م) و(ح) .
(٨) في (ق): "على".

2 / 363