481

La Lampe éclairante sur l'étrange du grand commentaire de Rafi'i

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Maison d'édition

المكتبة العلمية

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
(ق ص ر): قَصَّرْتُ الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [النساء: ١٠١] وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ» وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَّرْتُهَا وَقَصَرْتُ الثَّوْبَ قَصْرًا بَيَّضْتُهُ وَالْقِصَارَةُ بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ قَصَّارٌ وَقَصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ قُصُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَجَزْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَصَرَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ قُصُورًا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَقَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ لَمْ تَبْلُغْ بِنَا مَقْصِدَنَا فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ خَرَجْتُ بِهِ وَأَقْصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَمْسَكْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ قَصَرْتُ قَيْدَ الْبَعِيرِ قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَيَّقْتُهُ وَقَصَرْتُ عَلَى نَفْسِي نَاقَةً أَمْسَكْتُهَا لِأَشْرَبَ لَبَنَهَا فَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا أَيْ مَحْبُوسَةٌ وَقَصَرْتُهُ قَصْرًا حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] وَمَقْصُورَةُ الدَّارِ الْحُجْرَةُ مِنْهَا وَمَقْصُورَةُ الْمَسْجِدِ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ مُحَوَّلَةٌ عَنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْأَصْلُ قَاصِرَةٌ لِأَنَّهَا حَابِسَةٌ كَمَا قِيلَ حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ سَاتِرًا وَأَقْصَرْتُ عَلَى كَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِصَرًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ طَالَ فَهُوَ قَصِيرٌ وَالْجَمْعُ قِصَارٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَصَّرْتُهُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] .
وَفِي لُغَةٍ قَصَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَقْصَرْتُهُ إذَا أَخَذْتَ مِنْ طُولِهِ وَقَصْرُ الْمَلِكَ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ قُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَالْقَوْصَرَّةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ.
(ق ص ص): قَصَصْتُهُ قَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَقَصَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالْأَصْلُ قَصَّصْتُهُ فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَأُبْدِلَ مِنْ إحْدَاهَا يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَقِيلَ قَصَّيْتُ الظُّفْرَ وَنَحْوَهُ وَهُوَ الْقَلْمُ وَقَصَصْتُ الْخَبَرَ قَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا حَدَّثْتُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَالِاسْمُ الْقَصَصُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَصَصْتُ الْأَثَرَ تَتَبَّعْتُهُ وَقَاصَصْتُهُ مُقَاصَّةً وَقِصَاصًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا كَانَ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْكَ فَجَعَلْتَ الدَّيْنَ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ اقْتِصَاصِ الْأَثَرِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْقِصَاصِ فِي قَتْلِ الْقَاتِلِ وَجُرْحِ الْجَارِحِ وَقَطْعِ الْقَاطِعِ
⦗٥٠٦⦘ وَيَجِبُ إدْغَامُ الْفِعْلِ وَالْمَصْدَرِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ قَاصَّهُ مُقَاصَّةً مِثْلُ سَارَّهُ مُسَارَّةً وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَقَصَّ السُّلْطَانُ فُلَانًا إقْصَاصًا قَتَلَهُ قَوَدًا وَأَقَصَّهُ مِنْ فُلَانٍ جَرَحَهُ مِثْلُ جَرْحِهِ وَاسْتَقَصَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُقِصَّهُ.
وَالْقِصَّةُ الشَّأْنُ وَالْأَمْرُ يُقَالُ مَا قِصَّتُكَ أَيْ مَا شَأْنُكَ وَالْجَمْعُ قِصَصٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْقُصَّةُ بِالضَّمِّ الطُّرَّةُ وَهِيَ النَّاصِيَةُ تُقَصُّ حِذَاءَ الْجَبْهَةِ وَالْجَمْعُ قُصَصٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْقَصَّةُ بِالْفَتْحِ الْجِصُّ بِلُغَةِ الْحِجَازِ قَالَهُ فِي الْبَارِعِ وَالْفَارَابِيُّ وَجَاءَ عَلَى التَّشْبِيهِ «لَا تَغْتَسِلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوْ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ النَّقَاءُ مِنْ أَثَرِ الدَّمِ وَرُؤْيَةِ الْقَصَّةِ مَثَلٌ لِذَلِكَ.

2 / 505

La Lampe éclairante sur l'étrange du grand commentaire de Rafi'i | Usul