La Lampe éclairante sur l'étrange du grand commentaire de Rafi'i
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Lieu d'édition
بيروت
(س ر ول): السَّرَاوِيلُ أُنْثَى وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَظُنُّ أَنَّهَا جَمْعٌ لِأَنَّهَا عَلَى وِزَانِ الْجَمْعِ وَبَعْضُهُمْ يُذَكِّرُ فَيَقُولُ هِيَ السَّرَاوِيلُ وَهُوَ السَّرَاوِيلُ وَفَرَّقَ فِي الْمُجَرَّدِ (١) بَيْنَ صِيغَتَيْ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ هِيَ السَّرَاوِيلُ وَهُوَ السِّرْوَالُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّ السَّرَاوِيلَ أَعْجَمِيَّةٌ وَقِيلَ عَرَبِيَّةٌ جَمْعُ سِرْوَالَةٍ تَقْدِيرًا وَالْجَمْعُ سَرَاوِيلَاتٌ.
(١) أىْ فرق أبو الحسن بن الحسين الهنائى فى كتاب المجرَّد- وهو من مراجع الفيومى.
(س ر ي): سَرَيْتُ اللَّيْلَ وَسَرَيْتُ بِهِ سَرْيًا وَالِاسْمُ السِّرَايَةُ إذَا قَطَعْتَهُ بِالسَّيْرِ وَأَسْرَيْتُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَيُسْتَعْمَلَانِ مُتَعَدِّيَيْنِ بِالْبَاءِ إلَى مَفْعُولٍ فَيُقَالُ سَرَيْتُ بِزَيْدٍ وَأَسْرَيْتُ بِهِ وَالسُّرْيَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا أَخَصُّ يُقَالُ سَرَيْنَا سُرْيَةً مِنْ اللَّيْلِ وَسَرْيَةً وَالْجَمْعُ السُّرَى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيَكُونُ السُّرَى أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَتْ الْعَرَبُ سَرَى فِي الْمَعَانِي تَشْبِيهًا لَهَا بِالْأَجْسَامِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] وَالْمَعْنَى إذَا يَمْضِي وَقَالَ الْبَغَوِيّ إذَا سَارَ وَذَهَبَ وَقَالَ جَرِيرٌ
سَرَتْ الْهُمُومُ فَبِتْنَ غَيْرَ نِيَامِ ... وَأَخُو الْهُمُومِ يَرُومُ كُلَّ مَرَامِ
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ سَرَى فِيهِ السُّمُّ وَالْخَمْرُ وَنَحْوُهُمَا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ سَرَى عِرْقُ السُّوءِ فِي الْإِنْسَانِ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ عَلَى ذَلِكَ وَسَرَى عَلَيْهِ الْهَمُّ أَتَاهُ لَيْلًا وَسَرَى هَمُّهُ ذَهَبَ وَإِسْنَادُ الْفِعْلِ إلَى الْمَعَانِي كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ نَحْوُ طَافَ الْخَيَالُ وَذَهَبَ الْهَمُّ وَأَخَذَهُ الْكَسَلُ وَالنَّشَاطُ وَعَدَاكَ اللَّوْمُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ سَرَى الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ مَعْنَاهُ دَامَ أَلَمُهُ حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ الْمَوْتُ وَقَطَعَ كَفَّهُ فَسَرَى إلَى سَاعِدِهِ أَيْ تَعَدَّى أَثَرُ الْجُرْحِ وَسَرَى التَّحْرِيمُ وَسَرَى الْعِتْقُ بِمَعْنَى التَّعْدِيَةِ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ وَلَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ لَكِنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَالسَّرِيَّةُ قِطْعَةٌ مِنْ الْجَيْشِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ لِأَنَّهَا تَسْرِي فِي خُفْيَةٍ وَالْجَمْعُ سَرَايَا وَسَرِيَّاتٌ مِثْلُ: عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَعَطِيَّاتٍ وَالسَّرِيُّ الْجَدْوَلُ وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ وَالْجَمْعُ سُرْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ وَالسَّرِيُّ الرَّئِيسُ وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ لِأَنَّهُ
⦗٢٧٦⦘ لَا يُجْمَعُ فَعِيلٌ عَلَى فَعَلَةٍ وَجَمْعُ السُّرَاةِ سَرَوَاتٌ.
وَالسَّرَاةُ وِزَانُ الْحَصَاةِ جَبَلٌ أَوَّلُهُ قَرِيبٌ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيَمْتَدُّ إلَى حَدِّ نَجْرَانِ الْيَمَنِ وَسَرِيُّ الْمَالِ خِيَارُهُ وَسَرَاتُهُ مِثْلُهُ وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ
وَالسَّارِيَةُ السَّحَابَةُ تَأْتِي لَيْلًا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ وَالسَّارِيَةُ الْأُسْطُوَانَةُ وَالْجَمْعُ سَوَارٍ مِثْلُ: جَارِيَةٍ وَجَوَارٍ.
1 / 275