416

Misbah Mudi

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Enquêteur

محمد عظيم الدين

Maison d'édition

عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فاستسقمت بهَا فَخرج السهْم الَّذِي أكره لَا يضرّهُ فأبيت إِلَّا أَن أتبعه فركبت فِي أَثَره كل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات قَالَ فَلَمَّا بدا لي الْقَوْم فرأيتهم عثر بِي فرسي فَذَهَبت يَدَاهُ فِي الأَرْض وَسَقَطت عَنهُ قَالَ ثمَّ انتزع يَده من الأَرْض وتبعها دُخان كالأعصار قَالَ الْجَوْهَرِي الإعصار ريح تثير الْغُبَار ويرتفع إِلَى السَّمَاء كَأَنَّهُ عَمُود وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فأصابها إعصار فِيهِ نَار فاحترقت﴾ قَالَ سراقَة فَعرفت حِين رَأَيْت ذَلِك أَنه قد منع مني وَأَنه ظَاهر قَالَ فناديت الْقَوْم أَنا سراقَة بن جعْشم انظروني أكلمكم فوَاللَّه لَا أريبكم وَلَا يأتيكم مني شَيْء تكرهونه قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر قل لَهُ مَا تبغي منا قَالَ فَقَالَ لي ذَلِك أَبُو بكر قَالَ قلت تكْتب لي كتابا يكون آيَة بيني وَبَيْنك قَالَ اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بكر قَالَ فَكتب لي كتابا فِي عظم أَو فِي رقْعَة أَو فِي خزفة ثمَّ أَلْقَاهُ إِلَيّ فَأَخَذته فَجَعَلته فِي كِنَانَتِي ثمَّ رجعت فَسكت فَلم أذكر شَيْئا مِمَّا كَانَ حَتَّى إِذا كَانَ فتح مَكَّة على رَسُول الله ﷺ وَفرغ من حنين والطائف خرجت وَمَعِي الْكتاب لألقاه فَلَقِيته بالجعرانة قَالَ

2 / 160