Miroir des jardins et leçon pour les éveillés : connaître les événements considérables du temps

Al-Yafiʿi d. 768 AH
66

Miroir des jardins et leçon pour les éveillés : connaître les événements considérables du temps

مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر¶ من حوادث الزمان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قال عمر: دعني أضرب عنقه لما كتب إلى قريش بعلمهم بعزم النبي ﵌ على قصد مكة بالعساكر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: " اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". وفي حاطب المذكور نزل قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " - الممتحنة: ١ -. ولما قيل لرسول الله ﵌: ليدخلن حاطب النار: قال ﵌: " كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدر أو الحديبية ". وفيها افتتح ابن عامر سجستان مع فارس وخراسان، هرب ابن كسرى، واعتمر ابن عامر، فاستخلف الأحنف بن قيس على خراسان، اجتمعوا جمعًا لم يسمع بمثله، فالتقاهم الأحنف فهزمهم، ولما كثرت الفتوحات في العام المذكور، وأتى الخراج من كل جهة، اتخذ عثمان له الخزائن، وقسمه وكان يأمر للرجل بمائة ألف. سنة إحدى وثلاثين تكامل فيها فتح خراسان، وتوفي أبو سفيان بن حرب الأموي، وقيل في السنة الآتية ومما حصل له من المناقب من النبي ﵌ ما روينا في الصحيح أنه قال: يا نبي الله ثلاث أعطيكهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك، قال: نعم، وقال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم. قال: ابو زميل بضم الزاي وفتح الميم وسكون المثناه من تحت وهو راوي ذلك عن ابن عباس لولا أنه طلب ذلك من النبي ﵌ ما أعطاه، ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئًا إلا قال نعم. قلت هذا الحديث مشكل عند المحدثين لأن أبا سفيان ما أسلم إلا يوم فتح مكة، وكان النبي ﵌ قد تزوج بأم حبيبة قبل ذلك بزمن طويل، تزوجها وهي في أرض الحبشة كانت مع الذين هاجروا من المسلمين إلى أرض الحبشة، وأبو سفيان المذكور هو المقدم رئيس قريش بعد رؤوسهم المقتولين في بدر، وذهبت كلتا عينيه في الجهاد، احداهما في تبوك، والأخرى في اليرموك. وفيها توفي الحكم بن أبي العاص الأموي والد مروان قرابة عثمان عفان ﵁، وكان يفشي سر النبي ﵌. قيل: كان يحاكيه في مشيه فطرده ﵌ إلى الطائف، فلم يزل طريدًا إلى أن استخلف عثمان فأدخله المدينة، واعتذر لما طعن في ذلك بأنه كان قد شفع فيه إلى النبي ﵌ فوعده برده.

1 / 72