440

Don de conduite dans l'explication du cadeau des rois

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Enquêteur

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

قطر

أفضل من الزراعة، لأن منفعة الزراعة تكون في الأحيان مرة (ثم الزراعة) لأنها سعي لقوما الأبدان المحترمة، فإن قوامها بالمطعوم والملبوس، وذا: إنما يحصل بالزراعة، لأنها سبب أيضًا من الأسباب.
قوله: (والعلم أيضًا أنواع أربعة: فرض) أي النوع الأول فرض (وهو تعلم ما يحتاج إليه لأداء الفرائض) فإنه لا تتهيأ إقامة الفرائض إلا بعد العلم بصحتها وفسادها، فيكون فرضًا: كالطهارة، والسعي إلى الجمعة، ولمعرفة الحلال والحرام في أحوال نفسه، فإنه إذا لم يميز الحلال من الحرام: ربما يقع في الحرام.
قوله: (ومستحب) أي الثاني: مستحب (وهو تعلم الزائد على ما يحتاج إليه ليعلمه من يحتاج إليه) لقوله ﵇: "أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علمًا ثم يعلمه أخاه المسلم" رواه ابن ماجة.
ولذلك صار هذا القسم أفضل من نفل العبادة.
قوله: (ومباح) أي الثالث: مباح (وهو تعلم الزائد على ذلك للزينة والكمال) لأن بذلك تحصل الكمالات الإنسانية، وشدة المعرفة بكلام الله وكلام رسوله: الدالين على ذاته وصفاته.
قوله: (وحرام) أي الرابع: حرام (وهو أن يتعلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء) لقوله ﵇: "من طلب العلم ليماري به السفهاء وليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه: فهو في النار" رواه ابن ماجة وقال ﵇: "من تعلم علمًا ممن يبتغي به

1 / 468