352

Don de conduite dans l'explication du cadeau des rois

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Enquêteur

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

قطر

وأما العصا التي لا حد لها: فلأنها ثقيلة ثقلًا لا جرحًا، إلا إذا كان لها حد، فبضع بضعًا: فيكون كالسيف والرمح.
وأما الحجر الثقيل: فلأنه يقتله بثقله فيحرم.
قوله: (ولو كان) أي الحجر (خفيفًا وفيه حدة: حل) لتعين الموت بالجرح.
قوله: (ولو رماه بمروة محدودة ولم تجرحه: لم يحل) لأنها قتلته دقًا، والمروة: الحجر الأبيض البراق.
قوله: (ولو أبان رأسه أو قطع أوداجه أو رماه بسيف أو سكين: حل إن جرح بحده) لحصول الجرح بالحدة (وإن لم يجرحه بحده: لا يحل) لأنه يكون ميتًا بثقله.
قوله: (وإذا جرح السهم أو الكلب الصيد غير مدم) يعني جرحًا غير مخرج للدم (قيل: يحل) لإتيان ما في وسعه، وهو الجرح، وإخراج الدم ليس في وسعه، فلا يكون مكلفًا به، وهو الأظهر (وقيل: لا يحل) لانعدام معنى الذكاة، وهو إخراج الدم النجس، وشرط النبي ﷺ إخراج الدم بقوله: "أنهر الدم بما شئت" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
وقيل: يحل في الجراحة الكبيرة لا في الصغيرة، لأن الكبيرة إنما لا يخرج منها الدم لعدمه، والصغيرة لضيق المخرج ظاهرًا، فيكون التقصير منه.
قوله: (ولو ذبح شاة ولم يسل منها دم: فعلى القولين) يعني قيل: يحل أكلها، وهو قول أبي بكر الإسكاف، لأن كثيرًا من الحيوان ينجمد دمه، ولاسيما إذا كان قد أكل من

1 / 378